3 - ما يدل على حرمة التصرف في الحق الثابت ، فقد روي الكليني بإسناده عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لا يحل لأحد أن يشتري من الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقنا » « 1 » . وهو يدل على فساد المعاملة وحرمة التصرف في المال المتعلق به الخمس إلّا إذا أخرجه .
4 - ما يدل على المحاسبة وعدم المعذورية ، مثل صحيح أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام « من اشترى شيئا من الخمس لم يعذره اللّه اشترى ما لا يحلّ » « 2 » وهو محمول على العالم العامد .
5 - ما يدل على الدخول في النار ففي الخبر عن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ما أيسر ما يدخل به العبد النار ؟ قال عليه السّلام :
« من أكل من مال اليتيم درهما ونحن اليتيم » 5 .
والمستفاد من مجموع تلك الأخبار شدة الأمر في الخمس والمحاسبة الشديدة واللعنة ودخول النار في الآخرة . وفي الدنيا حرمة التصرف في المال الذي فيه الخمس ، وغصب المال وفساد المعاملة عليه وعدم تطييب الولادة وعدم تزكية النفوس والأموال ، وغير ذلك من الآثار السيئة في الدنيا والآخرة التي أخبرها الأئمة الهداة ( عليهم السلام ) .
فإذا كان حكم إلهي بهذه المثابة من الأهمية وشدة الأمر فيه وما يترتب عليه من الآثار الطيبة على الطاعة ، والسيئة على العصيان ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 5 .
( 2 ) ( 2 ) و ( 5 ) الوسائل باب : 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 5 و 1 .