الرابع : الجاهل بأحكام الخمس مما يوجب تركه فهو إما أن يكون عن تقصير ولا ريب في استحقاق العقاب على الترك أو يكون عن قصور ، فهو موكول إلى علم الباري عز وجل ، والمعروف عدم العقاب ، وإن كان إطلاقه محل الكلام عند بعض الأعلام واللّه العالم .
هذا كله بحسب القواعد العامة . وأما بحسب النصوص الخاصة الواردة في المقام فهي على أقسام أيضا .
1 - ما يدل على ثبوت اللعن ، وهو محمول على من استحلّ الحق وأنكره ، كما في التوقيع الرفيع عن صاحب الأمر ( روحي له الفداء ) « بسم اللّه الرحمن الرحيم لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين على من استحل من مالنا درهما » « 1 » .
2 - ما يدل على شدة الحساب يوم القيامة ، وهو محمول على من اعتقد بالحق ثم نكص عن الطاعة وأهمل العمل ، لقول أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إن أشدّ ما في الناس يوم القيامة إذا قام صاحب الخمس فقال : يا رب خمسي . . . الحديث » « 2 » ، وفي رواية أخرى عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام قال : « واللّه ليسألنهم اللّه يوم القيامة ذلك سؤالا حثيثا » « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأنفال حديث : 7 .
( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 5 .
( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأنفال حديث : 1 .