- العصيان -
بعد ما عرفت وجوب الخمس وإنه فريضة إلهية كسائر الفرائض مثل الصلاة والزكاة والصوم والحج فلا ريب أن عصيان الحكم فيه والإعراض عنه محرم شرعا ويترتب عليه العقاب الأليم الذي أوعد اللّه عز وجل به العاصين .
ولكن العصيان على أقسام
1 - أن يكون إنكار الخمس رأسا مما يرجع إنكاره إلى إنكار أصل الدين ورسالة خاتم الأنبياء والمرسلين صلى اللّه عليه وآله وسلم فلا ريب أن المنكر كذلك يكون كافرا ومرتدا عن دين الإسلام إما عن فطرة أو عن ملة ، كما هو مفصل في محله .
2 - أن يكون الإنكار متعلقا ببعض خصوصيات هذا الحكم الإلهي الذي هو مورد اتفاق الأمة وقامت عليه الضرورة القطعية كإنكار تعلقه بغنائم الحرب ، وإنكار أصل تقسيمه إلى السهام والحصص المفروضة في القرآن الكريم فإن رجع إنكاره إلى القسم الأول فهو أيضا يعد كافرا مرتدا . وإلا فيدخل في القسم الثالث .
3 - أن يكون الإنكار متعلقا ببعض الخصوصيات التي لم تكن من ضروريات الدين بل كانت من ضروريات الفقه أو المذهب ومن هذا القسم تفاصيل أحكام الخمس التي سيأتي ذكرها ، فلا يخرج منكرها عن الدين ، وإن خرج عن المذهب ، وكان فعله محرما .