للإنسان يبلغ عددها 46 كروموسوما ، وفي الحصان 66 ، وفي الأغنام 54 ، والفأر المنزليّ 40 ، والفراشة الأسبانيّة 380 ، وفي ذبابة الفاكهة 8 ، والبصل 16 ، والبازلاء 14 . . .
أمّا في الخلية الجنسيّة ( المنويّة ) ، فالعدد على النصف من عدد الجسميّة في الإنسان ، ففي النطف الذكريّة 23 كروموسوما ، وفي البيضات الأنثويّة 23 ، فإذا ما تمّ التلقيح كان للخلايا المولودة نفس العدد الذي يوجد في خلايا أبويه وهو 46 كروموسوما ، حيث تنقسم باستمرار مولدة الفرد الجديد .
ويغلّف الخلية - نباتيّة كانت أم حيوانيّة أم ميكروبيّة - غشاء نصف صلب ، الغاية منه حماية أنواع مختلفة من الحبيبات المطمورة في مادة غرويّة تعرف بالبروتوبلازم ، التي تعتبر مادة الحياة ، بل كان الاعتقاد أنّ بواعث الحياة إنّما تكمن في البروتوبلازم والحبيبات الخلويّة .
ولكن التجارب العديدة والمعقدة أثبتت أنّ تلك الجسيمات التي في النواة هي قوام الحياة وتقوم مقام ماكينة الخلية الوراثيّة ، وتعتبر الكروموسومات اليوم الهيكل الذي تصطف عليه مكونات أصغر حجما - تدعى بالجينات - اصطفافا ثابت الشكل .
فإذا تحقّق الوضع الذي تلتئم بموجبه جينات الفرد بعضها مع بعض ، سواء كان هذا الفرد إنسانا أم ميكروبا هو الذي يرسم الشخصية الوراثيّة .
ولكن بالرغم من اختلاف الجينات من حيث المسالك الوراثيّة التي ترسمها ، فإن هذه القابلية تكمن في مجموعة واحدة من المركبات الكيميائيّة هي الأحماض النوويّة ، وتتشابه كلّ الأحماض النووية في الجينات من حيث تركيبها الكيمائيّ العامّ وإن اختلفت من حيث التفاصيل إلى حدّ قد يؤدّي إلى ظهور التباين الكبير في الكائنات الحيّة .
وقد كان خالقها العظيم دقيقا وبديعا في صنعه وحكيما في فعله ، حيث
الاستنساخ بين التقنية والتشريع — صفحة 16
مساهمون: السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري
ص١٦