تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستنساخ بين التقنية والتشريع — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

تمهيد [ يتعلق بأنواع الحكم ]

قد ثبت في علم أصول الفقه وغيره أنّه لا تخلو واقعة من الوقائع من حكم إلهيّ تشريعيّ ، وقد ورد عن الإمام الصادق عليه السّلام قوله : « ما من واقعة إلّا وللّه فيها حكم ، حتّى أرش الخدش » . وهو على أنواع :

1 - الحكم التكليفيّ ،

وهو الاعتبار الشرعيّ الذي يتضمّن الاقتضاء والتخيير ، وهو منحصر في الخمسة المعروفة ، وهي : الحرمة ، والوجوب ، والندب ، والكراهة ، والإباحة .

2 - الحكم الوضعيّ ،

وهو الاعتبار الشرعيّ الذي لا يتضمّن الاقتضاء والتخيير « 1 » ، وهي كثيرة مثل : الشرطيّة ، والجزئيّة ، واللزوم ، والضمان ونحو ذلك .

3 - الحكم الشرعيّ التأسيسيّ ،

وهو الحكم الذي أسّسه الإسلام لمصالح خاصّة ، وهو يشمل التكليفيّ والوضعيّ .

4 - الحكم الإمضائيّ ،

وهو الحكم الذي كان دائرا في الاجتماع الإنسانيّ ، وقد قرّره الشرع الإسلاميّ وأمضاه ، كأكثر أحكام المعاملات « 2 » .

5 - الحكم الأوّليّ :

وهو الحكم المجعول للشيء أوّلا وبالذات ، الخالي عن قيد طروء العنوان الثانويّ ، وقيد الشكّ في الحكم الواقعيّ ، كالوجوب المترتّب على صلاة الصبح ، والحرمة المترتّبة على شرب الخمر ، فيطلق عليها الأحكام الواقعيّة ، وعلى متعلّقاتها الموضوعات الواقعيّة .
هامش
( 1 ) الأصول العامة - للسيد محمّد تقي الحكيم ، ص : 58 و 68 . ( 2 ) فوائد الأصول - الكاظمي ، ج : 4 ، ص : 386 .