السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ خاتَمِ النَّبِيِّينَ ، وَابنَ سَيِّدِ الوَصِيِّينَ ، وَابنَ امامِ المُتَّقينَ ، وَابنَ قائِدِ الغُرِّ الُمحَجَّلينَ إلى جَنَّاتِ النَّعيمِ ، وَكَيفَ لاتَكُونُ كَذلِكَ وَانتَ بابُ الهُدى ، وَامامُ التُّقى ، وَالعُروَةُ الوُثقى ، وَالحُجَّةُ عَلى أَهلِ الدُّنيا ، وَخامِسُ اصحابِ ( أهلِخ . ل ) الكِساءِ ، غَذَتْكَ يَدُ الرَّحمَةِ ، وَرَضِعْتَ مِنْ ثَديِ الإِيمانِ ، وَرُبِّيتَ في حِجرِ الإِسلامِ ، فَالنَّفسُ غَيرُ راضِيَةٍ بِفِراقِكَ وَلا شاكَّةٍ في حَياتِكَ ، صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيكَ وَعَلى آبائِكَ وَأَبنائِكَ ، السَّلامُ عَلَيكَ ياصَريعَ العَبرَةِ السّاكِبَةِ ، وَقَرينَ المُصيبَةِ الرّاتِبَةِ ، لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً استَحَلَّت مِنكَ الَمحارِمَ ، وَانْتَهَكَت فيكَ حُرمَةَ الإِسلامِ ، فَقُتِلتَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ مَقهُوراً ، وَاصبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِكَ مَوْتُوراً ، وَأصبَحَ كِتابُ اللَّهِ بِفَقدِكَ مَهجُوراً ، السَّلامُ عَلَيكَ وَعَلى جَدِّكَ وَابيكَ وَامِّكَ وَاخيكَ ، وَعَلَى الأَئِمَّةِ مِنْ بَنيكَ ، وَعَلَى المُستَشهَدينَ مَعَكَ ، وَعَلَى المَلائِكَةِ الحافِّينَ بِقَبرِكَ وَالشّاهِدينَ لِزُوّارِكَ المُؤَمِّنينَ بِالقَبُولِ عَلى دُعاءِ شِيعَتِكَ ، وَالسَّلامُ عَلَيكَ وَرَحمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ ، بِأَبي أَنتَ وَأُمّي يَابنَ رَسُولِ اللَّهِ ، بِأَبي أَنتَ وَأُمّي يَا أَباعَبدِ اللَّهِ ، لَقَد عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ ، وَجَلَّتِ الْمُصيبَةُ بِكَ ، عَلَيْنا وَعَلى جَميعِ أَهْلِ السَّماواتِ وَالأَرضِ ، فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً أَسْرَجَت وَأَلْجَمَت وَتَهَيَّأَت لِقِتالِكَ ، يا مَولايَ يا أَباعَبدِ اللَّهِ ، قَصَدْتُ حَرَمَكَ
مناسك الحج — صفحة 449
مساهمون: السيد موسى الحسيني الزنجاني
ص٤٤٩