تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل في ولاية الفقيه — صفحة 772

مساهمون:

ص٧٧٢
مع فقد الوصيّ وللأوقاف مع فقد المتولّي ، وحفظ أموال الغائبين واليتامى والمجانين والسفهاء ، والتصرّف بما فيه المصلحة لهم ؛ حفظا أو إجارة أو بيعا أو نحو ذلك ، وجعل بيت المال ، ونصب الولاة على الأمصار والوكلاء والنوّاب والعمّال - المعبّر عنهم في لسان الفقهاء بالأمناء - وتجهيز الجنود والشرطة للجهاد ولحفظ الثغور ، ومنع التعدّيات وحماية الدين وإقامة الحدود على المعاصي والتعزيرات على المخالفات ، وإعاشتهم وتقدير أرزاقهم وتعيين رواتبهم ، ونصب القضاة لرفع الخصومات وحمل الناس على مصالحهم الدينيّة والدنيويّة ، كمنع الغشّ والتدليس في المعايش والمكاييل والموازين ، وكمنع المضايقات في الطرقات ، ومنع أهل الوسائط من تحميلها أكثر من قابليّتها ، والحكم على المباني المتداعية بهدمها ، أو إزالة ما يتوقّع منها الضرر على السابلة ، وضرب السكّة وإقامة الصلاة وإجبار الممتنع عن أداء الحقوق الخالقيّة والمخلوقيّة ، وقيامه مقامه في الأداء ، وإجبار المحتكر والراهن على الأداء والبيع ، وإجبار الشريك على القسمة ، وإجبار الممتنع عن حضور مجلس الترافع والخصومة ، وتسيير الحجّ ، وتعيين يوم طلوع الأهلّة ، والجهاد في سبيل اللّه - على إشكال فيه - وإصلاح الجسور وفتح الطرق وحفر الترع وبناء المستشفيات ، وسياسة الرعيّة ، وإعطاء الراية والعلم واللواء ، وتقسيم الغنيمة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والدفاع عن الحدود والنفوس والأعراض والأموال . وبالجملة : حلّ جميع المشاكل الفرديّة والاجتماعيّة ، وتشكيل الوزارات في مختلف شؤون المملكة . واللّه العالم . الطائفة الثالثة : عدول المؤمنين ، فإنّ المعروف عنهم أنّ النوبة تصل إليهم في التصدّي لأموال الصغار واليتامى عند فقد الفقيه ، وبعد مفروغيّة أنّ الشرع لا يرضى بذلك ؛ أي بترك حفظ أموالهم وبترك التصدّي لأمورهم ، فإنّه عند ذلك يكون العدل المؤمن هو القدر المتيقّن من بينهم ، فيجوز له التصرّف فيها ، وبذلك نخرج عن إطلاق المنع من أموال الغير إلّا بإذنه .