العامّ ؛ لعدم سلطنة الفقيه على أموال الناس وأنفسهم ، إلّا في موارد قليلة بالنسبة إلى موارد عدم سلطنته .
وبالجملة : فإقامة الدليل على وجوب طاعة الفقيه كالإمام عليه السّلام إلّا ما خرج بالدليل ، دونه خرط القتاد . « 1 »
وقد يورد عليه أوّلا : بالمنع من كون ذلك مستلزما لتخصيص الأكثر ، بل إنّما هو من قبيل تخصيص الأقلّ أو المساوي .
وثانيا : بالتزام جواز تخصيص الأكثر إذا لم يكن مستلزما للاستهجان العرفي ، كما في هذا المقام .
الثامن : أنّ مقتضى الولاية المدّعاة في هذا المقام ، هو عدم سلطنة المولّى عليه على ماله
، وهو مخالف لمقتضى النصّ والفتوى القاضي بثبوت السلطنة للناس على أموالهم « 2 » ، فيقع التعارض بين الدليلين المزبورين ، والنسبة بينهما عموم من وجه ، والترجيح في جانب العمومات القاضية بثبوت السلطنة الفعليّة للمالك في ماله .
وفيه : أوّلا : أنّ الإجماع « 3 » وغيره من الأدلّة « 4 » قاض بكون المولّى عليه محجورا عليه في التصرّفات الماليّة ، فتخصّص به العمومات القاضية بثبوت السلطنة المزبورة .
وثانيا : بأنّ أدلّة الولاية حاكمة على العمومات المزبورة ، بل هي بمنزلة المفسّر لها ؛ كما يظهر من ملاحظة العرف وطريقة الأصحاب في أمثال هذه المقامات وفتاويهم في الباب ، فيجب تقديمها عليها .
التاسع : أنّ الإطلاقات المزبورة إنّما تقضي بكون العلماء مأذونين في الجملة على سبيل القضيّة المهملة
، ولا تقضي بأنّ جميع ما كان للأنبياء ثابت للعلماء .
وبيان ذلك : أنّه يعتبر في المطلق التواطؤ ، وهذه المطلقات مشكّكة فيقتصر في هذا
هامش
( 1 ) . كتاب المكاسب 3 : 553 .
( 2 ) . الكافي 7 : 8 / 5 و 10 ؛ التهذيب 9 : 186 / 749 و 755 ؛ وسائل الشيعة 19 : 296 أبواب كتاب الوصايا ب 17 ح 1 و 2 ؛ عوالي اللآلي 1 : 222 / 99 ؛ بحار الأنوار 2 : 272 / 7 .
( 3 ) . مختلف الشيعة 5 : 452 ؛ شرائع الإسلام 2 : 99 ؛ مهذب البارع 2 : 511 - 512 ؛ رياض المسائل 5 : 379 - 380 .
( 4 ) . الكافي 7 : 68 / 2 و 6 : 191 / 2 ؛ الفقيه 4 : 220 / 5517 ؛ وسائل الشيعة 18 : 409 أبواب كتاب الحجر ب 1 ح 1 و 2 .