وفي موثّقة ابن سنان : « وجاز أمره إلّا أن يكون سفيها أو ضعيفا » فقال : وما السفيه ؟ فقال :
« الذي يشتري الدرهم بأضعافه » . قال : وما الضعيف ؟ قال : « الأبله . » « 1 »
وفي صحيحة العيص ، قال : سألته عن اليتيمة متى يدفع إليها مالها ؟ قال : « إذا علمت أنّها لا تفسد ولا تضيّع » « 2 » .
وفي صحيحة هشام بن سالم : « وإن احتلم ولم يؤنس منه رشدا ، وكان سفيها أو ضعيفا ، فليمسك عنه وليّه ماله . » « 3 »
وفي رواية أبي بصير : « فإن احتلم ولم يكن له عقل لم يدفع إليه شيء أبدا . » « 4 »
إلى غير ذلك .
ثمّ وليّهما من له التصرّف في أموالهما حيث لم يكن وليّ آخر من أب أو جدّ أو وصيّ فيما لهم الولاية كما حقّق الفروع بدليل الاجماع .
ولأنّ بعد حجر الشارع عليهما ومنعهما من التصرّف في أموالهما لا بدّ وأن يقيم مقامهما قيّما ووليّا لهما يحفظ أموالهما بحكم العقل والشرع ، كما يشعر به بعض الأخبار .
والمستفاد من نفي الضرر ، والعلّة المعلومة من منعهما عن التصرّف ، والمستفاد من قوله في صحيحة هشام المتقدّمة : « فليمسك عنه وليّه » ثبوت الولاية للحاكم ؛ حيث لا دليل على غيره متيقّن ؛ إذ كلّ من يحتمل كونه وليّا يدخل فيه الحاكم ولا عكس .
وهو - أعني ثبوت الولاية للحاكم - مقتضى الأخبار الدالّة على ثبوت الولاية . ويظهر الكلام بما مرّ .
وهل ينحصر ولايته - بعد الثبوت - في الحفظ ، أو يطّرد في التصرّفات على الوجه الأصلح كالبيع والشراء ونحوهما ؟
هامش
( 1 ) . التهذيب 9 : 182 / 731 ؛ وسائل الشيعة 19 : 363 ، كتاب الوصايا ب 44 ح 8 .
( 2 ) . الكافي 7 : 68 / 4 ؛ الفقيه 4 : 221 / 5520 ؛ التهذيب 9 : 184 / 740 ؛ وسائل الشيعة 19 : 366 ، كتاب الوصايا ب 45 ح 1 ، و 18 : 410 ، كتاب الحجر ب 1 ح 3 .
( 3 ) . الكافي 7 : 68 / 2 ؛ الفقيه 4 : 220 / 5517 ؛ التهذيب 9 : 183 / 737 ؛ وسائل الشيعة 19 : 363 ، كتاب الوصايا ب 44 ح 9 .
( 4 ) . الكافي 7 : 68 / 3 ؛ الفقيه 4 : 220 / 5518 ؛ وسائل الشيعة 19 : 367 ، كتاب الوصايا ، ب 45 ح 5 .