تنبيه إنّ ما ذكرنا كان في ولاية الحاكم في نكاح الصغيرين والسفيه والمجنون زيادة على ولايته في أموالهم . فهل له ولاية في طلاق أحد ؟
فنقول بعونه تعالى : إنّ له الولاية كالأب والجدّ والوصيّ في بذل مدّة التمتّع كما ذكره غير واحد ؛ نظرا إلى عموم الولاية ، ولا يجوز قياسه بالطلاق ؛ حيث لا يجوز طلاق زوجة الصغير لأحد ؛ لبطلان القياس .
وكذا له الولاية في طلاق زوجة المجنون مع الغبطة كما أنّ للأب والجدّ ذلك قبل الحاكم على المشهور ، وحكي عليه الإجماع والأخبار .
ففي الصحيحين عن الأحمق الذاهب العقل : أيجوز طلاق وليّه عنه ؟ قال عليه السّلام : « . . . ما أرى وليّه إلّا بمنزلة السلطان » « 1 » كما في أحدهما و « بمنزلة الإمام » « 2 » كما في ثانيهما .
وفي الخبر المعتبر عن طلاق المعتوه قال : « يطلّق عنه وليّه فإنّي أراه بمنزلة الإمام » « 3 » فلا شبهة بحمد اللّه في المسألة . وإطلاق النصّ والفتوى يشمل المطبق والأدواري حال جنونه ، كما صرّح به غير واحد .
وكذا له الولاية في طلاق زوجة الغائب المفقود الخبر بلا خلاف يظهر ، بل الإجماع بقسميه عليه من غير واحد يخبر « 4 » .
ولمّا كانت المسألة مسألة مهمّة يحتاج إليها في كثير من الأزمنة فالأولى ذكر الأخبار أوّلا ، ثمّ ما يستفاد منها ثانيا
. بعون اللّه وحسن توفيقه .
ففي موثّق سماعة :
هامش
( 1 ) . الكافي 6 : 125 / 1 ؛ التهذيب 8 : 75 / 253 ؛ الاستبصار 3 : 302 / 1071 ؛ وسائل الشيعة 22 : 84 أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ب 35 ح 1 .
( 2 ) . الكافي 6 : 125 / 2 ؛ الفقيه 3 : 505 / 4772 ؛ وسائل الشيعة 22 : 81 أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ب 34 ح 1 .
( 3 ) . الكافي 6 : 126 / 7 ؛ وسائل الشيعة 22 : 84 أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ب 35 ح 3 .
( 4 ) . جواهر الكلام 32 : 293 .