وعن الفقيه :
وفي رواية أخرى : إن لم يكن للزوج وليّ طلّقها الوالي ويشهد شاهدين عدلين فيكون طلاق الوالي طلاق الزوج وتعتدّ أربعة أشهر وعشرا ثمّ تزوّج إن شاءت « 1 » .
وفي خبر أبي الصّباح عن الصادق عليه السّلام في امرأة غاب عنها زوجها أربع سنين ولم ينفق عليها ولم ندر أحيّ هو أم ميّت أيجبر وليّه على أن يطلّقها ؟ قال عليه السّلام : نعم ، وإن لم يكن وليّ طلّقها السلطان . قلت : فإن قال الوليّ . أنا أنفق عليها ؟ قال : فلا يجبر على طلاقها .
قال : قلت : أرأيت إن قالت : أنا أريد ما تريد النساء ولا أصبر ولا أقعد كما أنا ؟ قال عليه السّلام :
ليس لها ذلك ولا كرامة إذا أنفق عليها « 2 » .
هذا عمدة ما رأينا من أخبار أهل البيت عليهم السّلام . وبيانها يظهر في ذكر فروع :
الأوّل : أنّ هذه المرأة لو ادّعت أنّها تعلم أنّ زوجها ماتت فهل يقبل قولها من يريد نكاحها مع علمه بحالها ؟
ظاهر الرياض « 3 » والجواهر « 4 » العدم ولزوم العلم بالموت أو الجهل بالحال . وصرّح المحقق القمي قدّس سرّه بجواز الاعتماد « 5 » . وهو الأقوى لما مرّ في قاعدة من ملك ، ولما ورد في المسلك كالحسن كالصحيح : العدّة والحيض إلى النساء إذا ادّعت صدقت « 6 » ، ورواية ميسرة - ولا يبعد صحّته - قال :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ألقي المرأة بالفلاة التي ليس فيها أحد ، فأقول لها لك زوج ؟
فتقول : لا ، فأتزوّجها ؟ قال : نعم هي المصدّقة على نفسها « 7 » .
هامش
( 1 ) . الفقيه 3 : 547 / 4884 ؛ وسائل الشيعة 22 : 156 أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ب 23 ح 2 .
( 2 ) . الكافي 6 : 3 / 148 ؛ وسائل الشيعة 22 : 156 أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ب 23 ح 5 .
( 3 ) . جامع الشتات 4 : 439 ، سؤال وجواب رقم 262 .
( 4 ) . جواهر الكلام 32 : 292 .
( 5 ) . جامع الشتات 4 : 439 ، سؤال وجواب رقم 262 .
( 6 ) . الكافي 6 : 101 / 1 ؛ التهذيب 8 : 165 / 575 ؛ الاستبصار 3 : 356 / 1276 ؛ وسائل الشيعة 2 : 358 أبواب الحيض ب 47 ح 1 و 22 : 222 أبواب العدد ب 24 ح 1 وفي الجميع لفظ « للنساء » بدل « إلى النساء » .
( 7 ) . الكافي 5 : 392 / 4 و 5 : 462 / 2 ؛ التهذيب 7 : 377 / 1526 ؛ وسائل الشيعة 20 : 269 أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ب 3 ح 5 و 20 : 301 أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ب 25 ح 2 و 21 : 30 أبواب المتعة ب 10 ح 1 .