والأمير مير مصطفى في النقد « 1 » حيث ذكر فيه متن الرواية بلفظ ابن سالم ، والمقدّس الأردبيلي « 2 » - كما هو الظاهر ؛ لوثاقته دون من تقدّم فالنصّ يلائمه ؛ لعدم كفاية الفقاهة فقط قطعا .
وإن كان يمكن أن يقال باستفادة الوثاقة من النصّ نفسه ، فلا مانع من كونه ابن سعد أيضا ، إلّا أنّه خلاف الظاهر جدّا « 3 » . فالاحتمال ساقط رأسا ؛ لعدم كونه فقيها وإلّا لذكروه في الرجال - كما هو ديدنهم في مثله ، بل وأدون منه - مع أنّهم لم يذكروا في ترجمته ما يشعر به هذا .
وقد بعّده في التعليقة « 4 » بأنّ ابن سالم من أصحاب الصادق والكاظم ، وأبو جعفر في الرواية هو الجواد عليه السّلام فهذا يشير إلى كونه ابن سعد .
وفيه : مع أنّ ابن سعد لم يثبت دركه الجواد عليه السّلام - وإن قلنا باتّحاده مع ابن سعيد ؛ حيث إنّ الأوّل من أصحاب الكاظم والصادق ، والثاني من أصحاب الرضا فقط ، أو الكاظم والرضا - أنّ عبد الحميد ليس راويا عن الجواد عليه السّلام حتّى يلزم أن يكون حيّا يومئذ ، وأنما الراوي ابن بزيع ، ولعلّ مراده أنّه اتّفق ذلك ولو قبل وقت السؤال بمدّة ، فافهم وتدبّر .
على أنّ الأخبار يفسّر بعضها بعضا ، وستعرف التصريح بالعدل وما في معناه في الخبرين الآتيين ، فهما كاشفان عن أنّه المراد هنا . وكونه نائبا خاصّا بيّن الفساد ؛ لكون القاضي من أهل العناد فلا يصلح للنصب .
فولاية العدل ثابتة وإن لم يكن نائبا ووكيلا للوليّ الشرعي كالحاكم ، مع أنّه حينئذ ليس بوليّ بالمعنى المعروف ؛ ضرورة كون فعله فعل المنوب عنه والموكّل فلم يكن وليّا بالعنوان والموضوعيّة ، وإنّما هو وليّ بالنيابة والوكالة ، وليس الكلام فيها . ومن هذا جعل الحكّام العدول نوّابا فيما عليهم مما لا يشترط فيها المباشرة .
ومنها : صحيحة إسماعيل بن سعد التي رواها الكليني رحمه اللّه أيضا :
هامش
( 1 ) . أي مير مصطفى التفريشي في كتابه نقد الرجال : 182 / 7 ترجمة عبد الحميد بن سالم العطّار .
( 2 ) . جامع الرواة 1 : 439 .
( 3 ) . ليس في « ب » .
( 4 ) . تعليقة الوحيد البهبهاني : 190 .