عنه جهة واحدة ، فنفي ولاية السلطان على الأوّل ملزوم لنفيها على الثاني بطريق أولى .
وتنظّر في ذلك صاحب المسالك « 1 » وبعض آخر ممن تأخّر عنه كصاحب كشف اللثام « 2 » [ ككاشف اللثام خ ل ] والجواهر « 3 » .
وبالجملة : لم نجد مخالفا في المسألة صريحا بل ولا ظاهرا - لا منّا ولا من العامّة - وإن نسب الخلاف إلى أبي حنيفة « 4 » ، وستعرف فساده في الجمع بين النصوص في المسألة ، وقد عرفته بما نقلنا عن الفاضل رحمه اللّه في التذكرة « 5 » .
وكيف كان ، الحقّ العدم ؛ للأصل ومفهوم الشرط في صحيحتي محمّد بن مسلم :
إحداهما : التي رواها الشيخ رحمه اللّه بإسناده :
عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن صفوان ، عن علاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام في الصبيّ يتزوّج الصبيّة يتوارثان ؟ قال : « إذا كان أبواهما اللذان زوّجاهما فنعم » « 6 » .
وحال رجاله مفصّلة معلومة ، كما أنّ حال عدّة أحمد بن محمّد بن عيسى كذلك ، كما بيّنّاه في الفوائد الغرويّة « 7 » .
والأخرى : التي رواها الشيخ رحمه اللّه أيضا بإسناده :
عنه ، عن الحسن بن محبوب ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الصبيّ يزوّج الصبيّة . قال : « إن كان أبواهما اللذان زوّجاهما فنعم جائز ، ولكن لهما الخيار إذا أدركا » « 8 » .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 7 : 146 .
( 2 ) . كشف اللثام 2 : 15 س 18 .
( 3 ) . جواهر الكلام 29 : 188 .
( 4 ) . كما في التذكرة 2 : 592 س 37 .
( 5 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 592 س 28 .
( 6 ) . التهذيب 7 : 388 / 1556 ؛ وسائل الشيعة 20 : 292 أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ب 12 ح 1 .
( 7 ) . ما زال مخطوط .
( 8 ) . التهذيب 7 : 382 / 1543 ؛ الاستبصار 3 : 236 / 854 ؛ وسائل الشيعة 20 : 277 أبواب عقد النكاح ب 6 ح 8 .