النساء اللاتي فقدن أزواجهنّ في معركة قتال الأفغان مع عسكر شاه سلطان حسين في مفازة قرب كرمان . » « 1 »
وفيه أوّلا : أنّ المفقود أعمّ فلا وجه للقصر فيه . والشيوع الخارجي لا يوجب الانصراف كما في محلّه .
وما في بعض النصوص من الإرسال إلى النواحي لا ينافيه ؛ لأنّه فيما إذا احتمل كونه فيها ، فإنّ الغرض معلوم فلو انحصر في ناحية يختصّ التجسّس بها . ولذا قال غير واحد :
وتفحّص عنه في الجهة التي « 2 » فقد فيها ، أو في الجهات الأربع حيث يحتمل كونه فيها ، كالمحقّق الكرباسي في المنهاج وغيره .
وثانيا : أنّ المراد بالقرائن الدالّة على الموت إن كان قطعيّها فهو الخروج عن المتنازع فيه ، مع أنّه لا فرق فيها بين القسمين ، وإن كان ظنّيّها فلا يجدي ؛ لعدم الدليل « 3 » على حجّيتها بل الدليل على العدم .
وتزويج النساء المشار إليهنّ لو سلّم غير دالّ على الحكم ؛ لأنّه قضيّة في واقعة على أنّه غير صادر من الحجّة فربّما كان منشأه الغفلة أو توهّم مفتي العصر - كالمتوهّم - للتفرقة .
قال الشيخ الفقيه في الجواهر :
ومن هنا لم أجد أحدا من أساطين الأصحاب تردّد في شيء من ذلك . وقد جعلوا العنوان ما في النصوص من المفقود الشامل لجميع الأفراد المزبورة ، كما هو واضح بأدنى تأمّل . « 4 » انتهى .
كما عن الحلّي - بمقتضى ما قال في السرائر : « فإنّها [ في زمن الغيبة ] مبتلاة وعليها الصبر إلى أن تعرف موته أو طلاقه » « 5 » - قصره على حال حضور السلطان وبسط يده فتسقط ثمرة المسألة في هذا الزمان ، ويردّه الإطلاق والعمل .
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 25 : 489 .
( 2 ) . في « ب » إضافة قوله : « أنّه » .
( 3 ) . في « ب » إضافة قوله : « بل » .
( 4 ) . جواهر الكلام 32 : 293 .
( 5 ) . السرائر 2 : 737 .