مبيّنها ، ومتشابهها إلى محكمها ؛ فإنّ النصوص الواردة في المفقود جملتان : جملة منها في الطلاق ، وهي متطابقة عليه صريحا أو ضمنا كموثّقة سماعة « 1 » ، إلّا أنّ أكثرها يدلّ على إجبار الوالي الوليّ .
كصحيحة بريد بن معاوية التي رواها المشايخ الثلاثة بطرق متعدّدة « 2 » فإنّ الصدوق « 3 » رواها بإسناده عن عمر بن أذينة عن بريد بن معاوية ، والكليني « 4 » عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير « 5 » ، والشيخ « 6 » بإسناده عن الحسين بن سعيد عن أبي عمير « 7 » عن ابن أذينة وهي هذه :
قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المفقود كيف تصنع امرأته ؟ فقال عليه السّلام :
ما سكتت عنه وصبرت يخلى عنها . وإن هي رفعت أمرها إلى الوالي أجلها أربع سنين ، ثمّ يكتب إلى الصقع الذي فقد فيه فليسأل عنه ، فإن خبّر عنه بحياة صبرت ، وإن لم يخبر « 8 » عنه بحياة حتّى تمضي الأربع سنين دعي وليّ الزوج المفقود فقيل له : هل للمفقود مال ؟ فإن كان للمفقود مال أنفق عليها حتّى يعلم حياته من موته . وإن لم يكن له مال قيل للوليّ : أنفق عليها ، فإن فعل فلا سبيل لها إلى أن تتزوّج ما أنفق عليها « 9 » وإن أبى أن ينفق عليها أجبره الوالي على « 10 » أن يطلّق تطليقة في استقبال العدّة وهي طاهر ، فيصير طلاق الوليّ طلاق الزوج .
فإن جاء زوجها قبل أن تنقضي عدّتها من يوم طلّقها الوليّ فبدا له أن يراجعها فهي امرأته ، وهي عنده على تطليقتين .
هامش
( 1 ) . الكافي 6 : 148 / 4 ؛ وسائل الشيعة 20 : 506 أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 44 ح 2 .
( 2 ) . في « ألف » : « بطريق متعدّد » .
( 3 ) . الفقيه 3 : 547 / 4883 .
( 4 ) . الكافي 6 : 147 / 2 .
( 5 ) . في « ب » : « عن أبي عمير » .
( 6 ) . التهذيب 7 : 479 / 1922 .
( 7 ) . في « ب » : « عن ابن أبي عمير » .
( 8 ) . في « ب » : « تخبر » .
( 9 ) . ليس في « ب » قوله : « عليها » .
( 10 ) . في « ب » : « إلى » .