أنّه نحن نحن وهو هو » « 1 » .
وفي دعاء رجب : « ومقاماتك التي لا تعطيل لها في كلّ مكان يعرفك بها من عرفك لا فرق بينك وبينها إلّا أنّهم عبادك وخلقك » « 2 » .
وغيرهما فغير مجد في هذه الجهة التي كنّا فيها من الولاية الظاهريّة . كيف ؟ ! ولو كان مفادها ما فهمه لزم مفاسد عظيمة ممّا مرّت إليه الإشارة وغيره الذي بطلانه ضروري المذهب والملّة ، فلا إشكال أصلا كما لم يتخيّله أحد من الطائفة .
فتوهّم جواز كلّ ما تحت قدرتهم لهم عليهم السّلام لما مرّت إليه الإشارة « 3 » ، وقوله تعالى :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
« 4 » فاسد جدّا . كيف ؟ ! ولو كان هذا حقّا لزم جواز وطئهم عليهم السّلام للنسوان المؤمنات من دون نكاح لكونهنّ لهم إماء ، وتصرّفهم عليهم السّلام في نفوسهم وما في أيديهم بإجارة وبيع وغير هما ، وهو ضروري البطلان لا يتفوّه به عامّ فضلا عن عالم ، على أنّ الآية في ولاية الإمارة ، كما ستعرفه مفصّلا .
وأمّا عمل الصاحب - روحنا فداه - بالباطن - كما في الأخبار « 5 » - فلترقّي الزمان وصيرورته برزخا بين هذه الأزمنة والآخرة وخروجه عن الضيق التامّ والكدرة ، مع أنّه ليس عملا بباطن الباطن وإنّما هو عمل بباطن يناسب معه .
وبالجملة : الأصل الأوّلي عدم ولاية أحد على أحد - من حيث هي هي - مع قطع النظر عن الجهات الخارجة عن جوهرة العبوديّة ، كما هي الملحوظة في عنوان المسألة كغيرها ؛ فإنّ موضوع كلّ مسألة مأخوذ من حيث هو هو .
وهو مدلول عليه بالأدلة الأربعة ، لم يستشكل فيه « 6 » أحد من الطائفة ، كما أنّ مقتضاه العدم أيضا بالنسبة إلى الخصوصيّة - كالنكاح والفرقة - لو ثبتت مجملة ومهملة .
هامش
( 1 ) . كلمات مكنونة : 114 .
( 2 ) . بحار الأنوار 95 : 393 .
( 3 ) . في الصفحة السابقة .
( 4 ) . الأحزاب ( 33 ) : 6 .
( 5 ) . الكافي 1 : 397 / 1 .
( 6 ) . في « ب » : « لم يستشكل عليه » .