المقام الأوّل في ولاية الحكومة التي عبّر عنها في التذكرة « 1 » بولاية السلطنة وإن كانت مؤخّرة عن ولاية القرابة والوصاية ونحوهما للتشريف
وتحقيق الكلام فيها في مواضع :
[ الموضع ] الأوّل : في إثباتها
، فنقول :
أمّا ثبوتها للسلطان العادل من نبيّ أو وصيّ - بمعنى النصرة والإمارة
- فيكونان ناصرين لكلّ الخليقة ولو بإخراجهم عن الضلالة ، وكونهما سببا للخير والبركة ، وأميرين على تمام البريّة في عالم الغيب والشهادة حتّى الأنبياء والملائكة ، فممّا لا إشكال فيه ، ولا شكّ يعتريه ، وعمومها على حسب المقرّر من الشارع ودستور عمله ؛ فإنّه جعل لهما النصرة ، بما فيه الحكمة ، والإمارة فيما فيه المصلحة ، فلا يكونان ناصرين في الخيانة والسرقة ونحوهما ، ولا أميرين في المحرّمات وترك الواجبات ، كالظلم والمقامرة وترك الصلاة والحجّة ، ممّا لا ينبغي الريب فيه بل لا يعقل منه الجعل ؛ لكونه حكيما على غير هذا الطور ، ولا يمكن فيها تخصيص ولا يحتمل ؛ فإنّه ما من شيء إلّا وهو منصور في ظلّ إمارتهم ، وفيها قوله تعالى :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
« 2 » ونحوه لا في الولاية بالمعنى المعنون ؛ فافهم ولا تغفل .
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 586 س 26 .
( 2 ) . الأحزاب ( 33 ) : 6 .