[ 13 ] ابن فهد الحلّي ( المتوفّى سنة 841 ه )
قال : « إنّ الفقيه المأمون منصوب عن الإمام حال الغيبة ، ولهذا يجب الترافع إليه ويمضي أحكامه ، وعلى الناس مساعدته على إقامة الحدود والقضاء بين الناس » « 1 » .
فالمتحصّل ممّا تقدّم أنّه يمكن أن نستخلص من تحليل معطيات هذا العصر ما يلي :
1 - تفويض المسائل الاجتماعية في الإسلام على صعيد الحقوق المذكورة إلى الفقهاء .
2 - أنّ أكثر ما ورد التأكيد في هذا العهد على نيابة الفقهاء عن الإمام المعصوم عليه السّلام .
3 - انحسار البحث والاستدلال بنصوص العهد الأوّل .
وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى حالتين تقدّمتا : الأولى : هي استناد المحقّق في الشرائع والثانية استناد العلّامة في كتاب مختلف الشيعة .
ثالثا : العصر الصفوي ( 907 - 1148 ه )
إنّ للظروف الاجتماعية والسياسية التي كانت تحيط بالشيعة في هذا العهد تأثير بالغ على مستوى الثقافة والعلوم ، وحجم الرؤى والاستنباطات للمسائل المستحدثة في أكثر من ميدان . ومن أهمّ الميادين التي أثّرت فيها تلك الظروف والأوضاع هي المسائل الاجتماعية المتعلّقة بالأحوال الشخصية والاجتماعية ، وكذلك نظرة الفقهاء إلى موضوع الحكومة الدينية والحاكم الاسلامي .
وقد طرحت بحوث لم تكن معروضة على بساط البحث سابقا في مجال ولاية الفقيه وحكومة الفقهاء ، منها :
1 - ماهية القيادة في عصر الغيبة .
2 - تبيين الأدلّة .
3 - حدود صلاحيات الفقيه العادل .
نقتطف فيما يلي نبذا من آراء الفقهاء في هذا المجال :
هامش
( 1 ) . المهذّب البارع 1 : 414 .