تولّيه بنفوسهم ، فمن تمكّن من إنفاذ حكم أو إصلاح بين الناس أو فصل بين المختلفين فليفعل ذلك وله بذلك الأجر والثواب - ما لم يخف في ذلك على نفسه ولا على أحد من أهل الإيمان ، ويأمن الضرر فيه » « 1 » .
[ 5 ] ابن حمزة ( كان على قيد الحياة حتّى سنة 566 ه )
قال : « فإن عرض حكومة للمؤمنين في حال انقباض يد الإمام فهي إلى فقهاء شيعته » « 2 » .
[ 6 ] قطب الدين الراوندي ( المتوفّى سنة 573 ه )
حيث يقول : « فإذا عدم السفراء بينه وبين رعيّته وجب حملها إلى الفقهاء المأمونين من أهل ولايته ، لأنّ الفقيه أعرف بموضعها ممّن لا فقه له » « 3 » .
[ 7 ] ابن إدريس الحلّي ( المتوفّى سنة 598 ه )
قال : « أمّا الحكم بين الناس والقضاء بين المختلفين فلا يجوز أيضا إلّا لمن أذن له سلطان الحقّ في ذلك ، وقد فوّضوا ذلك إلى فقهاء شيعته المأمونين المحصّلين الباحثين عن مآخذ الشريعة » « 4 » .
[ 8 ] المحقّق الحلّي ( المتوفّى سنة 676 ه )
قال : « يجب أن يتولّى صرف حصّة الإمام في الأصناف الموجودين من إليه الحكم بحقّ النيابة ، كما يتولّى أداء ما يجب على الغائب » « 5 » .
وقال فيه أيضا في موضع آخر منه : « ومع عدم الإمام ينفذ قضاء الفقيه من فقهاء أهل البيت عليهم السّلام الجامع للصفات المشروطة في الفتوى ، لقول أبي عبد الله عليه السّلام : فاجعلوه قاضيا . . . » « 6 » .
وقال فيه أيضا في مكان آخر : « وقيل : يجوز للفقهاء العارفين إقامة الحدود في حال
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : 301 - 302 .
( 2 ) . الوسيلة ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 11 : 199 .
( 3 ) . فقه القرآن ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 5 : 211 .
( 4 ) . السرائر ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 9 : 190 .
( 5 ) . شرائع الإسلام 1 : 184 . وانظر أيضا : 176 ، والمعتبر : 587 و 641 .
( 6 ) . المصدر السابق 4 : 68 .