وقال أيضا في سائر كتبه : « ويجب دفعها ( أي الزكاة ) إلى الإمام مع الطلب بنفسه أو بساعيه ، قيل : والفقيه في الغيبة » « 1 » .
وقال أيضا في موضع آخر منه : « وفي الغيبة ينفذ قضاء الفقيه الجامع لشرائط الإفتاء ، فمن عدل عنه إلى قضاة الجور كان عاصيا » « 2 » .
وقال أيضا في مكان آخر منه : « ويجوز للفقهاء حال الغيبة إقامة الحدود مع الأمن » « 3 » .
وقال في بعض كتبه الأخرى : « الحدود والتعزيرات إلى الإمام ونائبه ولو عموما ، فيجوز حال الغيبة للفقيه . . . إقامتها ، مع المكنة ويجب على العامة تقويته ومنع المتغلّب عليه مع الإمكان ، ويجب عليه الإفتاء مع الأمن ، وعلى العامّة المصير إليه والترافع في الأحكام » « 4 » .
[ 12 ] الفاضل المقداد ( المتوفّى سنة 826 ه )
يقول : « إنّ الفقيه المأمون كما ينفذ أحكامه حال الغيبة كذا يجوز الاقتداء به في الجمعة » « 5 » .
وقال في بعض كتبه الأخرى : « في ضبط ما يحتاج إليه الحاكم : كلّ قضية وقع التنازع فيه بين اثنين فصاعدا في إثبات شيء لأحدهم أو نفيه أو كيفيّته ، وكلّ أمر مجمع على ثبوته وتعيّن الحقّ فيه ولا يؤدّي انتزاعه إلى فتنة ، يجوز انتزاعه من غير إذن الحاكم ، ولو لم يتعيّن جاز في صورة المقاصّة . ومن المرفوع إلى الحاكم : كلّ أمر فيه اختلاف بين العلماء كثبوت الشفعة مع الكثرة ، أو احتيج فيه إلى التقويم كالأرش وتقدير النفقات ، أو إلى ضرب المدّة كالإيلاء والظهار ، أو إلى الألفاظ كاللعان والقصاص طرفا أو نفسا والحدود والتعزيرات مطلقا ، وقد يفيد القصاص بخوف فتنة أو فساد ، وحفظ مال الغياب كالوديعة واللقطات » « 6 » .
هامش
( 1 ) . اللمعة الدمشقية : 24 .
( 2 ) . المصدر السابق : 50 .
( 3 ) . المصدر المتقدّم نفسه : 46 . وانظر أيضا : الدروس الشرعية 2 : 48 و 67 .
( 4 ) . الدروس الشرعية 2 : 47 - 48 .
( 5 ) . التنقيح الرائع 1 : 231 .
( 6 ) . نضد القواعد الفقهية : 491 - 492 .