عمر بن حنظلة « 1 » الدالّة على الأمر بالتحاكم إلى العارف بأحكام أهل البيت ، وما في معناها .
والتوقيع المنقول عن الإمام عليه السّلام : « وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا إلى رواة حديثنا ؛ فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة اللّه » « 2 » وما رواه الشيخ عن حفص بن غياث ، قال « 3 » : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : من يقيم الحدود ، السلطان أو القاضي ؟ فقال : « إقامة الحدود إلى من إليه الحكم » « 4 » .
ولمّا ذكرنا عبارة من الكفاية « 5 » تبعا لرواية المنتهى « 6 » فلنذكر عبارتها الأخرى - وإن كان ذكر عبارة الكفاية هنا مخالفا لترتيب أعصار المصنّفين - لئلّا يقع الفصل بين أجزاء عبارة كتاب واحد .
فنقول : - قال بعد ما سبق - :
وللفقهاء الحكم بين الناس مع الأمن من الظالمين ، وقسمة الزكاة والأخماس والإفتاء بشرط الاستجماع لشرائط الإفتاء .
ومستنده قوله تعالى :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ
« 7 » الآية ؛ وقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ
« 8 » الآية ؛ ومقبولة عمر بن حنظلة « 9 » وغيرها من الروايات « 10 » .
ويجب على الناس مساعدتهم والترافع إليهم في الأحكام ، فمن امتنع على خصمه وآثر الترافع إلى حكّام الجور أثم ، ولا يحلّ لفاقد الشرط - كلّا أو بعضا - الحكم ولا الإفتاء ، ولا ينفذ حكمه ، ولا يكفيه فتوى العلماء ولا تقليد القدماء ، فإنّ الميّت لا تعويل على العمل بفتواه وإن كان مجتهدا ؛ للآية والخبر ، ونقل بعضهم الاتّفاق على ذلك ، فالعمل
هامش
( 1 ) . قد مرّت آنفا .
( 2 ) . الاحتجاج 2 : 543 ؛ كمال الدين : 484 / 4 ؛ الوسائل 27 : 140 أبواب صفات القاضي ب 11 ح 9 .
( 3 ) . التهذيب 6 : 314 / 871 ؛ الوسائل 27 : 299 أبواب مقدمات الحدود ب 31 .
( 4 ) . كفاية الأحكام : 83 س 5 .
( 5 ) . مرّت آنفا .
( 6 ) . مرّت آنفا .
( 7 ) . التوبة ( 9 ) : 122 .
( 8 ) . البقرة ( 2 ) : 159 .
( 9 ) . مرّ تخريجه في ص 149 .
( 10 ) . الكافي 7 : 411 / 1 ؛ الفقيه 3 : 4 / 3219 ؛ التهذيب 6 : 218 / 515 ؛ الوسائل 27 : 11 أبواب صفات القاضي .