نفسه « 1 » ، والأوّل أثبت .
ومن تولّى من قبل ظالم وكان قصده إقامة الحقّ أو اضطرّ إلى التولّي فليتعمّد تنفيذ الحقّ ما استطاع وليقض حقّ الإخوان » . « 2 »
وقال ابن زهرة :
ويجوز للحاكم أن يحكم بعلمه في جميع الأشياء من الأموال والحدود والقصاص ، وغير ذلك ، وسواء في ذلك ما علمه في حال الولاية وقبلها ؛ بدليل إجماع الطائفة وأيضا قوله تعالى :
وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ
« 3 » .
وقوله :
يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ
« 4 » . ومن حكم بعلمه فقد حكم بالحقّ والعدل .
وأيضا قوله تعالى :
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ
« 5 » .
وقوله :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
« 6 » .
ومن علمه الحاكم زانيا أو سارقا وجب عليه امتثال الأمر ، وإذا ثبت ذلك في الحدّ ثبت في الأموال ؛ لأنّ أحدا لم يفرّق بين الأمرين ، وأيضا فلو لم يقض الحاكم بعلمه لأدّى إمّا إلى فسقه من حيث منع الحقّ الذي يعلمه ، أو إعطاء ما لم يعلم استحقاقه ، وإمّا إلى إيقاف الحكم ، والأوّل يقتضي نسخ ولايته وإبطال احكامه مستقبلا ، والثاني ينافي المقصود بها ، إلى آخر كلامه . « 7 »
وقد بسط المرتضى - رضوان اللّه تعالى عليه - في الانتصار ، في مسألة عمل الحاكم من قبل الإمام عليه السّلام بعلمه « 8 » .
هامش
( 1 ) . الكافي 7 : 370 / 3 ؛ الفقيه 4 : 45 / 5055 ؛ التهذيب 10 : 26 / 81 ؛ قرب الإسناد : 259 / 1028 ؛ رجال الكشي 2 :
615 / 627 ؛ الوسائل 28 : 51 أبواب الحدود ب 30 ح 1 ، 3 ، 8 .
( 2 ) . المراسم : 260 - 261 .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 42 .
( 4 ) . الصاد ( 38 ) : 26 .
( 5 ) . النور ( 24 ) : 2 .
( 6 ) . المائدة ( 5 ) : 38 .
( 7 ) . الغنية : 436 - 437 .
( 8 ) . الانتصار : 486 .