المرتضى في الشافي « 1 » .
عن المشكاة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ألا أحدّثكم عن أقوام ليسوا بأنبياء ولا شهداء » . - إلى أن قال - : « يأمرونهم بما يحبّ الله وينهونهم عمّا يكره اللّه ، فإذا أطاعوهم أحبّهم اللّه » . « 2 »
ومنها : ما رواه صاحب الوافي في بعض بياناته :
عن أبي محمّد الحسن بن عليّ بن شعبة في كتابه المسمّى ب تحف العقول ، عن سيّد الشهداء الحسين بن عليّ عليه السّلام ، قال : « قال : ويروى عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : اعتبروا أيّها الناس بما وعظ اللّه به أوليائه - إلى أن قال - : ثمّ أنتم أيّتها العصابة عصابة بالعلم مشهورة ، وبالعزّ مذكورة ، وبالنصيحة معروفة ، وباللّه في أنفس الناس مهابة يهابكم الشريف ، ويكرمكم الضعيف ، ويؤثركم من لا فضل لكم عليه ، ولا يد لكم عنده تشفعون في الحوائج إذا امتنعت من طلابها ، وتمسون في الطريق بهيبة الملوك ، وكرامة الأكابر .
أليس كلّ ذلك إنّما نلتموه بما يرجى عندكم من القيام بحقّ اللّه ، وإن كنتم عن أكثر حقّه تقصرون واستخفتم بحقّ الأئمّة . فأمّا حقّ الضعفاء فضيّعتم ، فأمّا حقّكم بزعمكم فطلبتم .
والحديث طويل ، إلى أن قال : وأنتم أعظم الناس مصيبة لما غلبتم عليه من منازل العلماء لو تسعون ذلك ؛ فإنّ مجاري الأمور والأحكام على أيدي العلماء باللّه الأمناء على حلاله وحرامه ، فأنتم المسلمون تلك المنزلة ، وما سلبتم ذلك إلّا بتفرّقكم عن الحقّ واختلافكم في السنّة بعد البيّنة الواضحة ، ولو صبرتم على الأذى وتحمّلتم المئونة في ذات اللّه كانت أمور اللّه عليكم ترد وعنكم تصدر وإليكم ترجع ، ولكنّكم مكّنتم الظلمة من منزلتكم واستسلمتم أمور اللّه في أيديهم يعملون بالشبهات ويسيرون في الشهوات ، سلطهم على ذلك فراركم من الموت وإعجابكم بالحياة التي هي مفارقتكم وأسلمتم الضعفاء في أيديهم . « 3 » الحديث .
ومنها : ما رواه الصدوق رحمه اللّه في كمال الدين :
قال : حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رضى اللّه عنه قال : حدّثنا أحمد بن محمّد الهمداني ، قال :
حدّثنا علي بن الحسن بن علي بن فضّال ، عن أبيه ، عن محمّد بن الفضل ، عن أبي حمزة
هامش
( 1 ) . الشافي في الإمامة 1 : 109 - 113 .
( 2 ) . مشكاة الأنوار : 1 : 163 .
( 3 ) . الوافي 15 : 177 - 179 .