اشتراط إذن الإمام عليه السّلام .
وإنّما الكلام في الشرط الثاني وهو اشتراط إذن الإمام عليه السّلام بالقتال في ملكيّة الأراضي المفتوحة عنوة للمسلمين ، وإلّا فتكون من الأنفال ، فنقول : إنّه يقع الكلام فيه تارة في الشبهة الحكميّة ، وأخرى في الشبهة الموضوعيّة .
أمّا الشبهة الحكميّة :
أعنى أصل الاشتراط بالإذن فالمشهور « 1 » هو القول بالاشتراط ، ومع عدمه تكون الأرض من الأنفال ، وتدخل في ملكية الإمام عليه السّلام .
وقالوا : إنّ هذا حكم مطلق الغنيمة المنقولة وغيرها .
والأقوى عدم اعتباره في اغتنام الأراضي ، وصيرورتها ملكا للمسلمين ، فلو وقع الحرب بدون إذنه عليه السّلام سواء في زمن الحضور أو الغيبة ملكها المسلمون .
وتوضيح الحال في المقام يستدعي البحث عن مرحلتين :
( الأولى ) في الحكم التكليفي :
أي في مشروعيّة أصل الجهاد بدون إذن الإمام عليه السّلام أو نائبه الخاصّ في زمن الحضور ، أو نائبه العامّ في زمن الغيبة . وعدمها .
( الثانية ) في الحكم الوضعي :
أي اشتراط إذن الإمام عليه السّلام بالجهاد في ملكيّة الأراضي المفتوحة عنوة للمسلمين ، وعدمه .
وتظهر الثمرة في الفتوحات الواقعة بعد النبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه وآله من دون إذنهم بها ، وما وقع بعدهم في زمن الغيبة .
هامش
( 1 ) الجواهر 16 : 126 كتاب الخمس ، و 21 : 160 كتاب الجهاد ، ومكاسب شيخنا الأنصاري : 77 ط حاشية الشهيدي .