وأما العامة
فقد اختلفت رواياتهم في ذلك أشدّ اختلاف « 1 » .
وعلى أثرها اختلفت آراء فقهائهم « 2 » .
هامش
- بل في الغنية ، والمنتهى ، وقاطعة اللجاج للكركي والرياض وموضعين من الخلاف ، بل والتذكرة على ما حكي عن بعضها الإجماع عليه ، بل هو محصّل . نعم عن بعض العامّة اختصاص الغانمين بها كغيرها من الغنائم » .
وكذا في مكاسب شيخنا الأنصاري قدّس سرّه كتاب البيع : 162 ط الشهيدي قدّس سرّه .
( 1 ) روى أبو عبيده قاسم بن سلام :
- وهو من فقهاء العامّة المتوفّى سنه 224 - في كتاب الأموال : 78 - 84 عدّة روايات عن طرقهم :
1 - ففي بعضها : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خمّس « خيبر » وقسّم الباقي بين المسلمين .
- حديث رقم 141 .
2 - وفي بعضها : أنّه صلّى اللّه عليه وآله قسّمها نصفين ، جعل نصفها له ، والنصف الباقي للمسلمين .
- حديث رقم 142 .
3 - وفي بعضها : أنّ عمر جعل أرض السواد أرض خراج ، ولم يقسمها بين المسلمين . - حديث رقم 146 .
وهكذا صنع في أرض مصر بعد فتحها .
- حديث رقم 149 .
ونحوها غيرها في نفس المصدر . وقال أبو عبيدة تعليقا على النصوص المشار إليها : « فقد تواترت الآثار في افتتاح الأرضين عنوة بهذين الحكمين :
أما الأوّل منها فحكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في خبير ، وذلك أنّه جعلها غنيمة فخمّسها ، وقسّمها ، وبهذا الرأي أشار بلال على عمر في بلاد الشام ، وأشار به الزبير ابن العوام على عمرو بن العاص في أرض مصر كذلك يروى عنه .
وأمّا الحكم الآخر فحكم عمر في السواد وغيره ، وذلك أنّه جعله فيئا موقوفا على المسلمين ما تناسلوا ، ولم يخمّسه ، وهو الرأي الّذي أشار به عليه علي بن أبي طالب ( رضي اللّه عنه ) ومعاذ بن جبل رحمه اللّه ، وبهذا كان يأخذ سفيان بن سعيد ، وهو معروف من قوله ، إلّا أنّه كان يقول : الخيار في أرض العنوة إلى الإمام ، إن شاء جعلها غنيمة فخمّس ، وقسّم ، وإن شاء جعلها فيئا عامّا للمسلمين ، ولم تخمّس ولم تقسّم » انتهى .
- كتاب الأموال : 84 ، 85 وجمع بين الروايات المتعارضة بجعل الإمام بالخيار بين الأمرين .
( 2 ) جاء في كتاب الأحكام السلطانية لأبي يعلى الحنبلي المتوفّى سنه 458 . ( في الصفحة 146 ، 147 ) ما محصّله ( في المتن والتعليقة ) : اختلاف المذاهب في ذلك كما يلي :
1 - أما أحمد بن حنبل فقد روي عنه فيها روايتان :
( أحدهما ) : أنّ كلّ أرض تؤخذ عنوة فهي لمن قاتل عليها بمنزلة الأموال ، أربعة أسهم لمن قاتل عليها ، وسهم للّه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين .