تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١

المقدمة :

لا بأس بتقديم مقدمة نذكر فيها أمورا لعلها تنفعنا في الأبحاث الآتية : ( الأول ) أقسام الأراضي في الحكم الإسلامي . ( الثاني ) في تفسير كل من العناوين الثلاثة « الأنفال ، الغنيمة ، الفيء » الواردة في الكتاب والسنة ، وتعريف كل منها ، موضوعا وحكما ، وضعا وتكليفا . ( الثالث ) في بيان وجوه الاشتراك والافتراق بين العناوين المذكورة ( النسبة بينها ) .

أما الأمر الأول ففي أقسام الأراضي

تنقسم الأراضي إلى تقسيمات ثلاثة : ( الأول ) الأقسام الطبيعية . ( الثاني ) الأقسام السياسية . ( الثالث ) أقسام المملوكة . أما الأول فتقسيمها إلى العامرة والموات ، وذلك لوضوح أن طبيعة الأرض في حد ذاتها - قبل تصرف أي إنسان فيها - لا تخلو بالذات من إحدى الحالتين لا محالة ؛ لأنها إما أن تكون عامرة لتوفر شروط الحياة والانتاج فيها من ماء ومرونة في التراب ونحو ذلك أو تكون ذات شجر ونبات بالفعل ، كالغابات ونحوها وإما أن لا يكون فيها شيء من ذلك فتكون من الموات في الاصطلاح الفقهي وقد أشار الكتاب العزيز إلى ذلك بقوله تعالى :
وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها . . .
« 1 » . ثم إن الأرض بقسميها الطبيعي تكون من الأنفال - كما سيأتي - ومن هنا يصح أن يقال : إن الأرض كلها للإمام على نحو من الملكية ، وقد صرّحت نصوص
هامش
( 1 ) يس : 33 .