. . . . . . . . . .
شرح
إعادة فيها فائدة ومجمل القول في المقام هو أن البحث قد يقع فيما هو مقتضى الأدلة الأولية والأصول العلمية لولا الأدلة ، وأخرى فيما تدل عليه الروايات الخاصة فيقع الكلام في مرحلتين :
أما الأولى ففيما تقتضيه الأدلة الأوليّة ، والأصول العلمية لولاها .
أما الأدلة العامة فتدل على اعتبار الفقر ولو حين الأداء ، سواء في باب الزكاة أو الخمس لدلالة آية الصدقات وكذا آية الخمس على تحديد الموضوع بالفقر قال الحكيم تعالى :إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِوقال تعالى :اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْإلى قوله تعالىوَالْمَساكِينِومن المعلوم ارتفاع الفقر شرعا بتملك مقدار مئونة السنة ولو في ضمن الأكثر فلا يكون الزائد إعطاء للفقير ، بل هو إعطاء للغني الشرعي . وهذا من دون فرق بين الفقير في الزكاة أو الخمس .
ولو نوقش في دلالة الأدلة العامة ولو بعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة - ولا نسلم ذلك - كان مقتضى قاعدة الاشتغال عدم حصول البراءة بالنسبة إلى المالك ، وحرمة التصرف بالنسبة إلى الآخذ ، إلّا أن يمنع عنها برجوعها إلى الشك في الأقل والأكثر كما مر ، ومرجعه إلى البراءة ، هذا ما تقتضيه العمومات والأصول .
وأما المرحلة الثانية :
فقد استدل للمنع في مستحق الخمس بالمرسلتين الدالتين على التحديد بمئونة السنة .
وقد عرفت المناقشة في سندهما بالإرسال ، وفي دلالتهما باختصاصهما ببيان وظيفة الإمام دون المالك وليس في الخمس ما يدل على المقصود من هذه الجهة .