. . . . . . . . . .
شرح
بالشيء بلا بدل ، وإن جاء في تفسير جملة من اللغويين بأن « الغنم والغنيمة » هو « الفوز بالشيء بلا مشقة » « 1 » إلّا أن الظاهر : أنه من باب التطبيق على أظهر الأفراد ، دون تقييد أصل المفهوم به ، ومن هنا يطلق على الغنائم الحربية ، مع أن الحصول عليها لا يكون إلّا بمشقة بالغة كما أن نفس اللغوي قد يفسّره بمطلق الفوز بالشيء فالأصح تقييد مفهومه بقيد « بلا بدل » كما في تعبير آخرين منهم « 2 » دون « بلا مشقة » .
والحاصل : أن المستفاد من كلمات اللغويين أن الغنم والغنيمة في أصل اللغة بمعنى مطلق الفائدة ، والفوز بالشيء بلا بدل مطلقا سواء أكان من الأمور المادّية كالغنائم الحربيّة ، وأرباح التجارات ، والزراعات ونحوها ، والهبات ، والعطيات ونحوها ، أو من الأمور المعنوية كاغتنام فرصة العمر والشباب ، والأجر والثواب ، كما في قوله تعالىفَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ« 3 » .
ومن هنا قد استدل كثير من الأصحاب « 4 » - الذين هم أهل اللسان بإطلاق
هامش
( 1 ) لاحظ ما ذكرناه في التعليقة من أقوال اللغويين .
( 2 ) كأقرب الموارد والمنجد في نفس المادّة .
( 3 ) النساء : 94 .
( 4 ) مصباح الفقيه كتاب الخمس : 2 .
الغنيمة في كلمات الفقهاء والمفسرين
لا بأس بذكر كلمات بعضهم في هذا المجال ، ولا بد أن نشير إلى نكتة قبل بيان كلماتهم ، وهي أنه لو فرضنا أنه فسّر بعضهم « الغنيمة » بالغنائم الحربية ، سواء أكان من الفقهاء ، أو المفسرين لا يكون ذلك حجة علينا ، وإنما هذا رأي يختص به ، إذ الأساس هو تفسير الغنيمة في الآية الكريمة بمعناها اللغوي دون الاصطلاحي عند المفسر ، أو الفقيه ، نعم لا ننكر أن هذه اللفظة صارت ذات حقيقة عند المتشرعة - في الغنائم الحربية - لكن بعد نزول الآية الكريمة بكثير ، لكثرة استعمالها فيها متأخرا هذا مضافا إلى أن موضوع الحكم في الآية الكريمة هو ( ما غنمتم ) دون ( الغنيمة ) وإليك نقل كلمات الفقهاء والمفسرين في تفسير « الغنيمة » .
أما الفقهاء فمنهم : -