. . . . . . . . . .
شرح
والغنية والتذكرة والمنتهى وغيرهم دعوى الإجماع عليه « 1 » بل في الجواهر « 2 » « هو الذي استقر عليه المذهب والعمل في زماننا هذا . بل غيره من الأزمنة السابقة التي يمكن دعوى اتصالها بزمان أهل العصمة عليه السّلام » فكأنه يدّعي السيرة المستمرة إلى زمن أهل البيت عليهم السّلام ولم ينسب الخلاف إلّا إلى القديمين ، وهما ابن الجنيد وابن أبي عقيل « 3 » ولكن لم يثبت خلافهما في أصل الوجوب صريحا « 4 » ولعلهما يريدان العفو ، وكيف كان فقد أورد عليهما الشهيد في البيان بانعقاد الإجماع على خلافهما سابقا على زمانهما ، واشتهار الروايات فيه « 5 » فلا يعبأ بخلافهما بعد تحقق الإجماع على خلافهما سابقا ولاحقا كما عن جماعة « 6 » .
وأما المناقشة .
المتداولة في مثل هذه الإجماعات باحتمال استناد المجمعين إلى أدلة أخرى ذكرت في المقام ، ولا بد من ملاحظة تلك المدارك - فيمكن دفعها في خصوص المورد بقيام السيرة العملية من الشيعة الإمامية مستمرة إلى زمن الأئمة المعصومين على عطاء هذا الخمس إلى الأئمة عليهم السّلام أو وكلائهم فكأنه أصبح من المسلّمات عندهم ، كما تقدم عن الجواهر ، وكيف كان فلا ينحصر الدليل بالإجماع ، فيمكن الاستدلال عليه مضافا إلى ذلك بالكتاب والسنة .
هامش
( 1 ) الحدائق 12 : 347 .
( 2 ) الجواهر 16 : 45 .
( 3 ) الحدائق 12 : 347 ، الجواهر 16 : 16 ، المدارك 5 : 378 . مصباح الفقيه كتاب الخمس : 94 .
( 4 ) لاحظ كلامهما في الحدائق 12 : 347 وفي كتاب الخمس للشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه حيث نقل القول بالعفو عن القديمين ، لا المناقشة في أصل التشريع - كتاب الخمس : 72 .
ولاحظ المستمسك ج 9 ص 515 . في نقل عبارتهما ، ولا تدل على النفي المطلق .
( 5 ) مصباح الفقيه كتاب الخمس : 94 ، والحدائق 12 : 347 .
( 6 ) المستمسك 9 : 516 .