[ مسألة 31 : إذا كان حق الغير في ذمته لا في عين ماله فلا محلّ للخمس ]
( مسألة 31 ) إذا كان حق الغير في ذمته لا في عين ماله فلا محلّ للخمس ( 1 )
شرح
حق الغير في الذمة ( المظالم ) -
( 1 ) لو كان حق الغير في الذمة فلا يحل بالتخميس لاختصاص أدلته بالمال المختلط بالحرام ، ولا يتحقق ذلك إلّا في الأعيان الخارجيّة ، إذ لا اختلاط في الذمة ، فإنها لا تشتغل إلّا بمال الغير فقط ، دون مال صاحب الذمة نفسه ، فلا يتصور الاختلاط بالحرام إلّا في الأعيان الخارجيّة دون الذمم الاعتبارية ، فإذا لا موضوع لخمس التحليل فيما إذا تصرف في الحرام قبل الاختلاط ، وانتقل الحرام إلى ذمته بلا كلام ، بل يتصدق به إذا كان مجهول المالك ويعبّر عنها بردّ المظالم ، فإن حق الغير في الذمة مظلمة ، ودفعه عن المالك صدقة عنه ردّ للمظلمة ، كما اصطلح عليه الفقهاء « 1 » .
وأما إذا تصرف في الحرام بعد الاختلاط « 2 » فلا كلام أيضا في أن ما ينتقل إلى ذمته إنما هو مال الغير أيضا ، دون مال نفسه ، وإنما الكلام في أنه الخمس أو الحرام الواقعي ، فيه وجهان بل قولان :
مقالة شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه ذهب شيخنا الأنصاري قدّس سرّه إلى القول بضمان الخمس في هذه الحالة ؛ لأن المنتقل إلى ذمته بعد الاختلاط إنما هو الخمس ، لا الحرام ، لتبدله به بالاختلاط حيث يقول « لو تصرف في المال المختلط بالحرام بحيث صار في ذمته تعلق الخمس في ذمته ، ولو تصرف في الحرام المعلوم فصار في ذمته وجب دفعه صدقة » « 3 » :
هامش
( 1 ) لاحظ كتاب الخمس لشيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه : 269 ، في تحقيق هذا الاصطلاح ، والأقوال فيه .
( 2 ) يأتي الكلام في ذلك في ذيل ( مسألة 38 ) .
( 3 ) كتاب الخمس : 268 .