بل من كان مستحلا لذلك كان من الكافرين ( 1 )
ففي الخبر عن أبي بصير « قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ما أيسر ما يدخل به العبد النار ؟ قال عليه السّلام من أكل من مال اليتيم درهما ، ونحن اليتيم » « 1 » .
وعن الصادق عليه السّلام : « إن اللّه لا إله إلّا هو حيث حرم علينا الصدقة أنزل لنا الخمس ، فالصدقة علينا حرام ، والخمس لنا فريضة ، والكرامة لنا حلال » « 2 » .
وعن أبي جعفر عليهما السّلام : « لا يحل لأحد أن يشتري من الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقنا » « 3 » .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا يعذر عبد اشترى من الخمس شيئا أن يقول : يا ربّ اشتريته بمالي ، حتى يأذن له أهل الخمس » « 4 » .
شرح
منكر الخمس كافر
( 1 ) لأنه منكر للضروري ؛ لتحقق الضرورة على ثبوته في الجملة ، ولو في خصوص الغنائم الحربيّة وإن اختلفوا في تفاصيله ، بل في بعض الروايات : أن عدم العمل به على حدّ المنكر له ، فالتارك لأدائه ، كالمنكر لحكمه .
روى العيّاشي في تفسيره عن سدير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « يا أبا الفضل ، لنا حق في كتاب اللّه في الخمس ، فلو محوه فقالوا : ليس من اللّه ، أو لم يعملوا به لكان سواء » « 5 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 483 ، الباب الأول من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث الأول ، معتبرة ولعل التعبير عنهم باليتيم باعتبار أنهم بعد وفاة والدهم الرسول الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) أصبحوا أيتاما لا تداريهم الأمة ، كما لا يدارى الأيتام بعد فقد والدهم .
( 2 ) الوسائل 9 : 483 ، الباب الأول من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 4 .
( 4 ) الوسائل 9 : 542 ، الباب 3 من أبواب الأنفال ، الحديث 11 .
( 5 ) مستدرك الوسائل 7 : 277 ، الباب الأول من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 ، وتفسير العياشي 2 : 62 ، الحديث 57 .