إكراما لهم ( 1 ) ومن منع منه درهما ، أو أقل كان مندرجا في الظالمين لهم ، والغاصبين لحقهم ،
شرح
وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »« 1 » .
وقد اشتملت الآية الكريمة على تأكيدات عديدة « 2 » في تشريع هذا الفرض ، لا تخفى على المتأمل . وقد ورد التعبير عنه بالفريضة في رواية أبي بصير المذكورة في المتن قال : قال الصادق عليه السّلام « . . . والخمس لنا فريضة . . . » « 3 » .
فوجوب الخمس في الجملة من ضروريات الدين لم يختلف فيه علماء الفريقين وإن اختلفوا في بعض مصاديقه أو مصرفه « 4 » .
( 1 ) كما في جملة من الروايات المستفيضة ( منها ) رواية أبي بصير المنقولة في المتن عن الصادق عليه السّلام .
هامش
( 1 ) الأنفال : 41 .
( 2 ) « منها » الخطاب لجميع المؤمنين بالأمر بالعلم قائلا « واعلموا » الدال على الاهتمام وضرورة التنبيه على المطلب « ومنها » التأكيد بكلمة « أن » و « منها » تعليق الخمس على « ما » الموصولة التي هي من المبهمات تأكيدا للعموم و « منها » تفسير الموصول بكلمة « من شيء » الذي هو مبهم آخر دال على التعميم المطلق ، وأن كل ما صدق عليه الغنيمة يتعلق به الخمس ولو كان قليلا و « منها » تعليقه بالإيمان باللّه وبما أنزل الدال على أن المنكر له لم يؤمن باللّه وبما أنزل و ( منها ) إقرانه تعالى وتشريك ذاته تعالى مع الرسول ، ولذي القربى وبقية الأصناف من آل الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله ) تعظيما وإجلالا لهم بإظهار هذه الشركة ، وتنزيها لهم عن الصدقة والوسخيّة التي تنزه عنها ذاته المقدسة .
( 3 ) الوسائل 9 : 483 ، الباب الأول مما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 ، ط مؤسسة آل البيت لإحياء التراث : قم .
( 4 ) جاء في مستند العروة كتاب الخمس : 10 ، عن سيدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) أنه قال : « ومن ثم ادعى الخليفة الثاني نسخ وجوب الصرف في سهم ذوي القربى لما كان يرتئيه من لزوم الصرف فيما هو أهم ، وأولى من المصالح العامة كحفظ ثغور المسلمين ، وتحصيل السلاح والكراع ونحوها » .