« القومية » تفضيل جنس بشري أو قوم على جنس بشري أو قوم آخر ، وتفضيل خصائصه وخصاله ، على خصائص وخصال الشعوب والأجناس الأخرى .
فمن الثمار الفاسدة للقومية هو هذه « الصهيونية العالمية » « 1 » التي هي حركة قومية متعصّبة ترتبط بالبرجوازية اليهودية التي تقوم على العقائد الدينية لبني إسرائيل ونشأت في أواخر القرن التاسع عشر في أوروبا ، وتحولت الآن إلى ايدئولوجية رسمية لدويلة إسرائيل الغاصبة .
ولفظة الصهيونية مشتقة من « صهيون » وهو جبل قرب « أورشليم » ( القدس ) يتمتع بقدسية خاصة عند اليهود ، وقد أسست عام 1897 منظمة باسم « المنظمة الصهيونية العالمية » وكان هدفها نقل كل يهود العالم إلى فلسطين وإسكانهم في هذه الأرض .
ان مفهوم القومية - كما أسلفنا يقوم على أربعة أسس هي الأرض ، واللغة والجنس والثقافة - لا يشمل إقامة حكومة قومية فقط ، بل يتضمن الاعتقاد بالسموّ القومي ، والسعي لتحصيل وتحقيق هذا السموّ والوصول إلى السيادة على جميع الشعوب أيضا ، كما ويعطي الحق لهذا الشعب الذي يتبع فكرة القومية إذا أحس بالكبت والضغط والفساد ، وعدم الأهليّة في حكومته أن يعزلها ، فلا يطيع الناس حكومتهم إلّا عندما تكون منفذة للمطاليب القومية وعندما تحقق التطلعات والطموحات القومية .
ولقد بني هذا النمط من التفكير على أعلى مستوى من الوفاء للمقومات الأربعة للقومية « 2 » التي تسبب في أن يحصل لدى الفرد المنتمي إلى ذلك القوم
هامش
( 1 ) واژههاى نو : 222 ، وراجع الموسوعة العربية : 1408 تحت عنوان « قوميّة » و « قومية عربيّة » .
( 2 ) الأرض ، اللغة ، الجنس ، الثقافة .