وعندما يقوى فرد ويتحكم وتشتد سلطته ، ويمسك بأزمّة الحكم في بلد من البلاد ، ويعمل حسب مصلحته ورغبته الشخصية يسمى ديكتاتورا ، وتسمى حكومته « ديكتاتورية » أيضا ، ويقابل هذا النمط ، « الحكومة الديمقراطية » التي لا يكون للفرد فيها مثل هذا السلطان المطلق .
ويعمد الديكتاتور - غالبا - إلى ضم الجيش إلى جانبه . فإنّه إذا لم يفعل ذلك أفلت منه زمام الحكم .
ويخاف الناس في البلاد الرازحة تحت مثل هذه الديكتاتورية من الديكتاتور أشد الخوف ، ويخشونه أشد الخشية لبطشه وعنفه ، ويكرهونه في نفس الوقت أشد الكراهية « 1 » . ولذلك فإن هذا النمط من الحكومة مرفوض .
ب - حكومة الأقلية :
وتعني أن يكون زمام الحكم على الشعب بيد جماعة خاصة منه مثل :
أ - النبلاء الذين يسيطرون على الحكم على أساس التفوق الاقتصادي أو السياسي أو العسكري أو المكانة الاجتماعية ( الأرستقراطية ) .
ب - الأقوياء الذين يفرضون سلطانهم وإرادتهم على المجتمع .
ج - الحكومة الملكية الوراثية .
د - حكومة الأغنياء والأثرياء .
ه - ومن ثمّ كل جماعة تدّعي لنفسها نوعا من الامتيازات .
وهذا النوع من الحكومات مرفوض أيضا ، لأنه يقوم على أساس طبقي ، ولا يكون للناس أية مشاركة فيه ، ولهذا يورث الكراهية والنقمة لدى الشعب .
هامش
( 1 ) وقد تمثلت هذه الديكتاتورية في أشهر من عرف بها مؤخرا مثل هتلر ، مصطفى كمال ، موسوليني ، استالين ، والشاه وصدام .