( الفقيه ) أن يجبره على أداء الحق - بملاك المصالح العامة - وإذا امتنع جاز للفقيه أن يباشر بنفسه أداء الحقوق إلى أصحابها من أموال الممتنع ( أي من عليه الحق ) .
ولقد ذكر الفقهاء « الولاية على الممتنع » في موارد متعددة ، وقد وردت هذه العبارة « الحاكم وليّ الممتنع » في الكتب الفقهية كثيرا .
ونحن نشير هنا إلى موارد منها ونترك توضيحها للكتب الفقهية المطولة :
أ - ولاية الفقيه على الممتنع عن أداء الزكاة :
من موارد ولاية الفقيه على الممتنع هو الولاية على الممتنع عن أداء الزكاة .
على أنه لا شك أن الزكاة هي إحدى الوظائف والواجبات الأساسية والعبادات المالية في الإسلام التي شرعت رعاية للمصالح العامّة ، وقد ذكرت المصارف الثمانية للزكاة في قوله تعالى :
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ . . .
« 1 » .
فإذا امتنع من عليه الزكاة عن أدائها جاز للفقيه إجباره على الأداء ، وإذا امتنع جاز له أن يباشر أخذ الزكاة من أمواله ، وصرفها في موردها ، بل يجوز للفقيه أساسا أن يطالب بالزكاة من عليه الزكاة ويصرفها في موردها ، وإذا عصى من عليه الزكاة في صورة المطالبة ، وباشر هو بنفسه إعطاء الزكاة مستحقيها فهل يكون عمله في هذه الصورة مجزيا أو تبقى الزكاة في ذمته ؟ إنه محل بحث وإشكال .
وعلى هذا يجب أن يبحث في ثلاث مسائل :
1 - وجوب طاعة أمر الفقيه إذا طالب بالزكاة .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 60 .