الميت قد اشترط وجود الوصي في جواز التصرف في مورد الوصية ففي هذا المورد لا يحقّ للحاكم الشرعي التصرف فيه مباشرة أيضا ، بل يجب عليه تعيين شخص بعنوان الوصيّ للميت ، ولكنه هو بنفسه لا يكون وصيا « 1 » .
الرابعة - رتبة ولاية الإذن بالقياس إلى ولاية التصرف :
تقع ولاية الإذن في الرتبة المتأخرة من مشروعية العمل ، بمعنى أنه يجب أن يكون أصل العمل مشروعا ، أي تثبت مشروعية العمل أولا ، ليمكن بعد ذلك القيام به بإذن الولي ، وبعبارة فنية : أن الإذن شرط صحة العمل لا شرط التكليف .
ويمكن ذكر الأعمال المشروطة بالإذن في ثلاثة أصناف :
الأمور المالية « 2 » .
الأعمال العبادية « 3 » .
التصرفات الخارجية « 4 » .
بناء على هذا يجب أولا إثبات أصل مشروعية العمل الذي يتعلق الإذن به ، بدليل مستقل ، ثم تدرس حاجته إلى إذن الإمام عليه السّلام ، أو إلى إذن الفقيه في زمان الغيبة .
هامش
( 1 ) سنذكر هذا في مبحث ولايات الفقيه الخاصة .
( 2 ) مثل الحقوق الشرعية كالخمس والزكاة ، والمجهول المالك ، واللقطة ، والمقاصّة وأمثالها من الأمور المالية التي يشترط التصرف فيها بإذن ولي الأمر ، وبدونه لا تكون تلك التصرفات نافذة ، بل تكون موجبة للضمان .
( 3 ) مثل : الصلاة على الميت - وإن كان واجبا كفائيا - ولكنه مشروط بإذن الولي الخاص أو العام .
( 4 ) مثل إجراء الحدود والتعزيرات في موارد العقوبة والتقاص لو تم بدون إذن أو نصب ولي الأمر ، سواء أكان جوازه من المناصب المجعولة للقاضي ، أم من باب الواجب الكفائي على عامة الناس ؛ لأنه في جميع الصور لا بدّ من النصب أو إذن ولي الأمر .