تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكمية في الإسلام — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
الميت قد اشترط وجود الوصي في جواز التصرف في مورد الوصية ففي هذا المورد لا يحقّ للحاكم الشرعي التصرف فيه مباشرة أيضا ، بل يجب عليه تعيين شخص بعنوان الوصيّ للميت ، ولكنه هو بنفسه لا يكون وصيا « 1 » .

الرابعة - رتبة ولاية الإذن بالقياس إلى ولاية التصرف :

تقع ولاية الإذن في الرتبة المتأخرة من مشروعية العمل ، بمعنى أنه يجب أن يكون أصل العمل مشروعا ، أي تثبت مشروعية العمل أولا ، ليمكن بعد ذلك القيام به بإذن الولي ، وبعبارة فنية : أن الإذن شرط صحة العمل لا شرط التكليف . ويمكن ذكر الأعمال المشروطة بالإذن في ثلاثة أصناف : الأمور المالية « 2 » . الأعمال العبادية « 3 » . التصرفات الخارجية « 4 » . بناء على هذا يجب أولا إثبات أصل مشروعية العمل الذي يتعلق الإذن به ، بدليل مستقل ، ثم تدرس حاجته إلى إذن الإمام عليه السّلام ، أو إلى إذن الفقيه في زمان الغيبة .
هامش
( 1 ) سنذكر هذا في مبحث ولايات الفقيه الخاصة . ( 2 ) مثل الحقوق الشرعية كالخمس والزكاة ، والمجهول المالك ، واللقطة ، والمقاصّة وأمثالها من الأمور المالية التي يشترط التصرف فيها بإذن ولي الأمر ، وبدونه لا تكون تلك التصرفات نافذة ، بل تكون موجبة للضمان . ( 3 ) مثل : الصلاة على الميت - وإن كان واجبا كفائيا - ولكنه مشروط بإذن الولي الخاص أو العام . ( 4 ) مثل إجراء الحدود والتعزيرات في موارد العقوبة والتقاص لو تم بدون إذن أو نصب ولي الأمر ، سواء أكان جوازه من المناصب المجعولة للقاضي ، أم من باب الواجب الكفائي على عامة الناس ؛ لأنه في جميع الصور لا بدّ من النصب أو إذن ولي الأمر .
الحاكمية في الإسلام — صفحة 627 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي