أحسن ، وحسب المطلوب الشرعي ( والمنهاج الديني ) مثل ولاية الإمام عليه السّلام أو الفقيه على كيفية صرف بيت المال في المصالح العامة ، وكيفية عقد معاهدات الدولة الإسلامية مع الدول الخارجية ، وكيفية إيجاد العلاقات السياسية الداخلية والخارجية وأمثال ذلك من الأعمال المشروعة الجائزة في نفسها ، بل التي تجب أحيانا ولكن تتوقف صحتها على موافقة ولي الأمر ونظارته ، والذي يعبّر عنه - في الاصطلاح الفقهي - بشرط الصحة ، في مقابل شرط التكليف ، أو يعبّر عنه تارة أخرى بشرط الواجب لا شرط الوجوب « 1 » الذي يكون العمل بدونه باطلا يفتقر إلى الشرعية .
الثالثة - النسبة بين ولاية الإذن وولاية التصرف :
إن وجود ولاية الإذن لا ينافي وجود ولاية التصرف ، يعني أنه يمكن أن يتمتع شخص واحد بولايتين فيكون له القيام بعمل مباشرة ، والإذن لآخر بالقيام به أيضا ، ولهذا يكون بينهما عموم من وجه .
ومن باب المثال يمكن تصور اجتماع هذين الأمرين في الموارد التالية :
1 - صرف سهم الإمام عليه السّلام في الموارد المقررة له .
2 - صرف الأموال المجهولة المالك في الصدقة .
3 - صرف الأموال الحكومية في المصالح العامة .
4 - التصرف في الموقوفات العامة ورعايتها .
5 - تجهيز الميت الذي لا ولي له .
6 - رعاية اليتامى الذين لا أولياء لهم .
هامش
( 1 ) نظير ولاية الإذن للأب بالنسبة إلى تزويج بنته الذي يكون إذن الوالد شرطا في صحة عقد زواجها لا شرطا في مشروعيته الذي بدونه يكون العمل باطلا ، فاقدا للشرعية .