الإمام عليه السّلام : ينظر إلى ما هم إليه أميل حكامهم وقضاتهم فيترك ، ويؤخذ بالآخر .
- أي : ينظر إلى ما حكامهم وقضاتهم إليه أميل فيترك - « 1 » .
السؤال 8 : عمر بن حنظلة : فإن وافق حكّامهم الخبرين جميعا ؟
الإمام عليه السّلام : إذا كان ذلك فأرجه - أي اصبر - حتى تلقى إمامك ، فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات » .
النتيجة :
نتيجة الكلام هي أنه يستفاد من مقبولة عمر بن حنظلة أن الفقاهة شرط شرعي ، وبدونه لا يكون القضاء صحيحا ، ولا نافذا .
وعلى فرض أننا شككنا في لزوم هذا الشرط عن طريق الدليل والأمارة ، لا بدّ ، من مراعاة توفّره بالأصل العملي ، لأنّ مقتضى أصل العدم هو البناء على عدم نفوذ حكم غير الفقيه .
فعلى هذا لا يجوز للفقيه أن يأذن لغير المجتهد بالتصدّي للقضاء وممارسته ، لأنّ الإذن في غير محلّه لا أثر له ، وهذا هو مثل ما إذا أذن الفقيه لشخص غير عادل بأن يؤمّ جماعة في الصلاة ، والحال أن العدالة شرط في إمامة الجماعة ، أو يأذن لغير العادل اشهاد الطلاق والإذن لفاقدها لا يصيره واجدا للشرط ، ولهذا قال المحقق في الشرائع :
« وكذا لا ينعقد لغير العالم المستقل بأهلية الفتوى ، ولا يكفيه فتوى العلماء . . . » .
وادعى صاحب الجواهر في شرح الشرائع الإجماع على هذا ، سواء في حالة الاختيار أو حالة الاضطرار « 2 » يعنى أن ولاية القضاء لا تنتقل إلى غير الفقيه
هامش
( 1 ) قد بيّنّا نكتة هذا الترجيح في الهامش السابق فراجع .
( 2 ) جواهر الكلام 40 : 15 .