الخروج من المدينة لم تكن عاملا مؤثرا في عزم النبي صلّى اللّه عليه وآله على ذلك ، لمجرد آرائهم في مقابل آراء غيرهم ، إن لم يكونوا أكثرية المقاتلين ؛ لأن طبيعة الحرب اقتضت أن يشاور معظم المقاتلين طلبا للنصر على الكفار .
تقبيل يد العامل :
4 - وذكر أن النبي قبّل يد العامل ، أو سعد الأنصاري « 1 » . ويبدو أن هذا الأمر موضوع على النبي صلّى اللّه عليه وآله وهو من أخبار العامة ، التي أريد بها التقليل من قيمة تقبيل النبي صلّى اللّه عليه وآله يد فاطمة عليها السّلام كلما لقيها ، وفرض شريك لها في هذه المكرمة النبوية التي تفردت بها .
خضوع الحكّام :
5 - كما نقل أنه كان لعامة المسلمين الحرية الكاملة في أن يعترضوا على خلفائهم ، إن قصروا في أمور الدين « 2 » ، وهي إشادات يراد منها التغطية على تسلطهم ، وإن صحّ ذلك فهي قضية في واقعة .
المنصب الإلهي - الشعبي :
6 - وذكر : أن للإمام المعصوم منصبا الهيا ومنصبا شعبيا « 3 » كما مرّ . والواقع أن هذا المنصب الشعبي - إن صح هذا التعبير - فهو يرجع إلى المنصب الإلهي ، بما
هامش
( 1 ) نقلا عن أسد الغابة في معرفة الصحابة 2 : 279 .
( 2 ) الحاكمية في الإسلام - موضوع حقوق الأقلية .
( 3 ) نفس المصدر - موضوع الولاية والإمامة وينحو هذا النحو العلّامة الدكتور الشيخ مهدي الحائري .