أمر الناس ببيعتهم واطاعتهم وعلى هذا قرر الإمام الغائب عليه السّلام في غيبته الكبرى الإنابة عنه ، وإلّا لما صحت النيابة عنه . وللناس بعد ذلك أن يتخيروا بين مراجع التقليد ، إذا ساوت بينهم الشرائط .
الأوامر الشخصية :
7 - وذكر المؤلف الكريم : أن للرسول صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام من بعده أوامر شخصية « 1 » ، تلزم طاعتها ، لشمول هذه الآية لها
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
إلّا أنه لم يستشهد بشاهد لوضوح ذلك بل نظّر ذلك بإطاعة الأولاد لوالديهم ، إجلالا لهما ، من دون أن يكون أمرا بمعروف ، أو نهيا عن منكر .
شبهات بشأن حاكمية الإسلام :
يحاول بعض المفكرين المعاصرين « 2 » أن ينتقد التثقيف الإسلامي من أساسه .
وهو يقول : إن الإسلام حين يستقر في الفكر الإنساني يفقد مسحته الإلهية ، فيتحول إلى تفكر بشري عن الإسلام .
والحقيقة : أن الدين هو الوحي الإلهي المجرد ، الذي يوحي إلى الأنبياء ، وهو فوق الفكر الإنساني ، ومكتسباته العلمية والعقلية .
واما التفكر الإسلامي ، فهو نوع من التعقل الديني ، في تقييم الإسلام ، والتعرف على مبانيه بالأدلة المنطقية والعقلية والكلامية .
هامش
( 1 ) نفس المصدر - موضوع ولاية الإطاعة في الأوامر العرفية .
( 2 ) نظرية القبض والبسط في الشريعة ( للأستاذ عبد الكريم سروش ) وهو يطرح في عامة كتابه هذا الخط الفكري - باللغة الفارسية .