كيف أقيمت ولاية الفقيه :
وهذه الولاية أمر اعتقادي ، قبل أن تكون أمرا فقهيا . ولولا هذه الولاية للإمام المعصوم ، وإمكان انتقالها إلى نوابه ، بدلائل مرّ تفصيلها ، لما أمكن اعطاؤها لأحد من دون اللّه :
آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ
« 1 » وكانت هذه الولاية نقطة تحول في مصير الأمة ، استهدفت رعاية مصالحهم الدينية ، والسياسية ، والاقتصادية ، والثقافية ، والعقيدية ، وغيرها :
1 - المصالح الدينية ، وقد تضمنتها التشريعات الاجتهادية ، والفتاوى الشرعية ، فيما يجري من حوادث وأحداث ، وتوجيه المسلمين إلى السلوك السوى في حياتها ، وتحركاتها .
2 - التحولات العلمية في أداء رسالة الإسلام ، وتطوير العلوم الإسلامية وتحويرها ، في الحوزات العلمية ، وفق متطلبات العصر وحاجاته ، لإعداد المجتهدين ، واعلام الدين ، ورجال المرجعية ، والقادة لمستقبل المسلمين .
3 - الاتجاهات السياسية ، ودعوة المسلمين إلى الوقوف صفا واحدا وراء الولاية والمرجعية التي تكافح من أجل مستقبل أفضل للمسلمين ، والحفاظ على منعتها وكرامتها ، وتحسين أحوالها ، وتحصينها من أخطار الطامعين ، والمتآمرين على سحق مقدساتهم ومقدراتهم .
4 - الحركات الوقائية والدفاعية ، في مواجهات الهجمات الثقافية ، والفكرية الهدامة وقمع المبادئ التي تثير النعرات الطائفية ، والنزاعات القبلية والقومية ، التي تضر بالإسلام ووحدة الأمة .
5 - تدويل أموال المسلمين من الطبقة المرفهة والمترفة ، واعطاؤها للطبقات
هامش
( 1 ) سورة يونس : 59 .