ومعظم فقهاء الإمامية تقول بعدم ثبوتها ، وتثبت في الأمور الحسبية فقط ) « 1 » .
ويحتمل أن يعنى بذلك اختصاص التصرف في النفوس والأموال بالإمام الأصل كما مر .
وهو وان لم يرجح أحد القولين في هذا المقام ، الا انه اتسع في الأمور الحسبية إلى حد الولاية المطلقة عن طريقها ، حتى شملت الجهاد البدوي « 2 » الذي لم يجوز ذلك أكثر الفقهاء ، ومنهم الإمام الخميني « 3 » فضلا عن وجوب إقامة الحدود .
« إن إقامة الحدود إنما شرعت للمصلحة العامة ، دفعا للفساد ، وانتشار الفجور والطغيان بين الناس . وهذا ينافي اختصاصه بزمان دون زمان . وليس لحضور الإمام دخل في ذلك قطعا ، فالحكمة المقتضية لتشريع الحدود تقضي بإقامتها في زمان الغيبة ، كما تقضي بها زمان الحضور » « 4 » ومن الأمور الحسبية إقامة حكم إسلامي للمسلمين .
وحدة النيابة والولاية :
ولا جدوى من انتقال النيابة العامة ، دون انتقال الولاية العامة لها ، بل هي نفسها - للتحرّز من عزل الإمام عن الأمة ، والحد من زعامته في كل الأجيال ، وامكان استظلال المسلمين بظله . وقد شرعت ولاية النبي والأئمة بهذه الآيات التشريعية الصريحة :
هامش
( 1 ) مسائل وردود 1 : 5 ، وفقه الشيعة - مباحث الاجتهاد والتقليد : 260 ، لآية اللّه المؤلف .
( 2 ) منهاج الصالحين - قسم العبادات - كتاب الجهاد : 365 .
( 3 ) تحرير الوسيلة للإمام الخميني 1 : 463 .
( 4 ) مباني تكملة المنهاج للإمام الخوئي 1 : 242 ، مسألة 177 .