ونحن هنا نكتفي - رعاية للاختصار - بنقل رواية واحدة من الروايات والأحاديث المذكورة آنفا وللوقوف على بقية الأحاديث يراجع تفسير البرهان عند تفسير الآية الشريفة وتفسير الميزان .
فقد جاء في تفسير البرهان عن ابن بابويه بإسناده إلى جابر بن عبد اللّه الأنصاري أنه :
« لما أنزل اللّه - عز وجل - على نبيه محمد صلّى اللّه عليه وآله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
. قلت : يا رسول اللّه عرفنا اللّه ورسوله ، فمن أولو الأمر الذين قرن اللّه طاعتهم بطاعتك ؟
فقال صلّى اللّه عليه وآله : هم خلفائي يا جابر وأئمة المسلمين من بعدي أولهم علي بن أبي طالب عليه السّلام ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي المعروف في التوراة بالباقر ستدركه يا جابر ، فإذا لقيته فأقرئه منى السلام ، ثم الصادق جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم علي بن محمد ، ثم الحسن بن علي ثم سميي محمد وكنييي حجة اللّه في أرضه ، وبقيته في عباده ابن الحسن بن علي ذاك الذي يفتح اللّه - تعالى ذكره - على يديه ، مشارق الأرض ومغاربها ذاك الذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلّا من امتحن اللّه قلبه للإيمان .
قال جابر : فقلت يا رسول اللّه ، فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته ؟
فقال صلّى اللّه عليه وآله : أي والذي بعثني بالنبوة أنهم يستضيئون بنوره ، وينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وإن تجلاها ( تخلاها خ ب ) سحاب .
يا جابر هذا من مكنون سر اللّه ومخزون علم اللّه ، فاكتمه إلّا عن أهله » .
لقد ذكر في هذا الحديث - كما نلاحظ - أسماء كل أولي الأمر الذين عنتهم الآية الكريمة ، فقد حصر النبي صلّى اللّه عليه وآله ( أولي الأمر ) في الأئمة المطهرين عليهم السّلام .