الأمين من تاريخ الإسلام ، للطعن فيه والتقييم الباطل له ، فملئوا به الكتب التاريخية ، واعتبروا كل ذلك تاريخا للإسلام ، وهي الأحداث التي وقعت في مسيرة المسلمين ومصير تاريخهم فحسب .
الإمامة والعصمة :
ولما كانت الإمامة امتدادا لشؤون النبوة وحاكميتها ، يجب أن يكون بين النبوة والإمامة شبه من المشاكلة والمسانخة ، في صفات العصمة ، والطهارة لتكون الإمامة حافظة للرسالة ، كما هو الواقع ، وإلّا لحمّلت الأمة الخطأ ، وكان الإمام مصدر خروج عن عاصمية الرسالة ، وأصالتها وبهذا يفرق بين الإمامة والخلافة .
قال الفخر الرازي في تفسير هذه الآية :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
إن اللّه - تعالى - أمر بطاعة أولي الأمر على سبيل الجزم . . . لا بد أن يكون معصوما عن الخطأ . وإن لم يكن معصوما عن الخطأ ، كان بتقدير اقدامه على الخطأ ، يكون قد أمر اللّه بمتابعته ، فيكون ذلك أمرا بفعل الخطأ . ونحن نعلم بالضرورة إنّا في زماننا هذا عاجزون عن معرفة الإمام المعصوم . . . وإذا كان ذلك : علمنا إن المعصوم الذي أمر اللّه بطاعته ، وجب أن يكون ذلك هو أهل الحل والعقد في الأمة « 1 » .
وفي أقواله هذه فجوات من التأوّل والتساؤل والتحليل :
1 - كان من ارتكازاته : أنه يستحيل على اللّه أن يأمر باتباع غير المعصوم بأدلة قاطعة أقامها .
هامش
( 1 ) الحاكمية في الإسلام - موضوع ولاية الأمر ، أو الزعامة والقيادة السياسية - نقلا عن تفسير الفخر الرازي 10 : 144 .