2 - ثم إنّه كان في تأوّله للمعصوم ، وعجزه عن معرفته - في زمانه - أن اختار أهل الحل والعقد من بعض الأمة بديلا له .
3 - ولم يثبت الرازي - كذلك - من الذي ولّاهم على الأمة ، وأعطاهم هذه المنزلة الإلهية ، وما الذي نزّههم وعصمهم من الزلل ، والخطأ في القول والعمل ، وخوّلهم البت في مصير هذه الأمة .
4 - ولم يذكر معنى العصمة ، هل هي من الكبائر أو الصغائر ، أو أنها تشمل الغفلة والنسيان أم لا « 1 » .
5 - ويعني تقرير ما قاله : إن من يجب أن يكون مفترض الطاعة لا يجب أن يكون معصوما إذا ما اختاره من له العصمة ( وهم أهل الحل والعقد ) وهو نقيض ما أراد اثباته من اتباع المعصوم ، الذي لا يخطأ . وقد اختاروا من لم يكن معصوما للإمامة ، فخرجوا بذلك عن حد العصمة فيما اختاروا . وكان من العصمة أن لا يجمعوا - وقد وصفوا بالعصمة - إلّا على المعصوم ذاته ، إلّا أنه لم يفعلوا ذلك ، فبقي الوصول إلى المعصوم أمرا متعذرا أيضا .
مدرسة أهل البيت عليهم السّلام :
وطريقة أهل البيت عليهم السّلام لم تكن مذهبا ينشأ عن اجتهاداتهم ، بل هي واقع الإسلام ، ومدرسته . والإمامية إذ تقول بسنة أهل البيت عليهم السّلام لأنها هي سنة الرسول ، المودعة عندهم ، ولأنها تعتقد :
هامش
( 1 ) العصمة - عند الشيعة : ( ملكة تقتضي عدم مخالفة التكاليف اللزومية عمدا أو خطأ مع القدرة على الخلاف . ( دلائل الصدق ) لآية اللّه الشيخ محمد حسن المظفر 1 : 753 ، ط . القاهرة وورد ذلك في ( دراسة علمية عن الدلائل ) للكاتب .