يعني أن منصب القضاء - في الشريعة الإسلامية - لا يستحقه الإنسان بمجرد علمه بالأحكام والقوانين القضائية بل يحتاج أيضا إلى اعطاء وجعل منصب القضاء من جانب اللّه - تعالى - لمن يريد أن يتولى القضاء ويمارس الحكم والفصل في الدعاوى ؟
اتفق العلماء على أن منصب القضاء قد أعطاه اللّه الحاكم المطلق ابتداء إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة ، ثم إن للآخرين أن يتولوا هذا المنصب ويمارسوه بإذنهم أيضا .
الأحاديث وحق الاختصاص :
والأحاديث الواردة من أهل البيت عليهم السّلام بهذا الصدد كثيرة أيضا منها :
1 - ما قاله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام لشريح القاضي :
« يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه إلا نبيّ أو وصيّ نبي أو شقيّ » « 1 » .
ويتضح من كلام مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام بوضوح أن مقام القضاء مختص بالنبي والإمام ، والمتعرض لهذا المنصب سواهم شقي معتد .
2 - ما قاله الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام لسليمان بن خالد :
« اتقوا الحكومة فإن الحكومة إنما هي للإمام العالم بالقضاء ، العادل في المسلمين ، لنبيّ أو وصيّ نبيّ » « 2 » .
3 - ما قاله الإمام الصادق عليه السّلام حول نصب القاضي - في رواية أبي خديجة - :
« اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا وحرامنا ، فإني قد جعلته عليكم قاضيا » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 17 ، الباب 3 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 2 ، ط . م - قم .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .
( 3 ) نفس المصدر : 139 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 6 .