تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيخ محمد عبده — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧

3 - سعد زغلول « 1 » .

يعتبر سعد زغلول من الوجوه الوطنيّة المعروفة التي أسّست نهج الاستقلال والتحرير في مصر . قبل يومين من توقّف الحرب العالميّة الثانيّة - أي : بتاريخ 13 / نوفمبر / سنة 1918 م - توجّه ومعه بعض السياسيّين الوطنيّين إلى المندوب السامي البريطاني مطالبين باستقلال مصر وجلاء القوّات الإنجليزية عنها ، ولمّا رفض الإنجليز مطاليبهم أعلنوا عن تأسيس حزب ( الوفد ) الذي تبنّى حمل فكرة الاستقلال لأجل طرحها على مؤتمر الصلح في فرساي بباريس ، ولكن لم يستطع الوفد مغادرة مصر بسبب ممانعة الإنجليز الذين قاموا فيما بعد بالقبض على سعد زغلول وأصحابه ونفيهم إلى مالطا ، وبعد ذلك إلى جزائر سيشل . وإثر مصادقة مؤتمر الصلح في فرساي على قانون يعطي للإنجليز حقّ الوصاية على مصر ، قام الوطنيّون المخلصون في مصر بمضاعفة نشاطاتهم السياسيّة والوطنيّة ، فأجبروا الإنجليز في النهاية على فسخ الوصاية . وفي عام 1922 م تُوّج السلطان فؤاد « 2 » ملكاً على مصر ، وتحوّلت مصر
هامش
( 1 ) لاحظ ترجمته في الأعلام للزركلي 3 : 83 . ( 2 ) فؤاد الأوّل : سلطان مصر ثمّ ملكها من سنة 1917 - 1936 م ، وهو سادس أنجال الخديويإسماعيل . ولد في الجيزة سنة 1868 م ، ودرس مبادئ العلوم ، والتحق بالكلّية الحربية في إيطاليا سنة 1885 م ، وترأس عدّة مناصب ، حتّى اختاره الإنجليز سلطاناً على مصر سنة 1917 م ، وقد عورض كثيراً ، وكان خصماً للوفد وللقوى الديمقراطية ، وعطّل الدستور أو ألغاه عدّة مرّات . وقد استراب فيه الإنجليز سنة 1934 م بسبب ازدياد النفوذ الإيطالي في القصر ، في وقت تأزّمت فيه العلاقات البريطانيّة - الإيطاليّة ، وقبيل وفاته قامت جبهة وطنية من الأحزاب أرغمته على إعادة الدستور لعام 1923 م ، فأُعيد . توفّي سنة 1936 م في عهد وزارة علي ماهر التي أجرت انتخابات فاز فيها حزب الوفد . ( موسوعة السياسة 4 : 617 ) .