تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيخ محمد عبده — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤

العودة إلى طنطا

وبلغ محمّد عبده سنّ السادسة عشرة حينما قرّر العودة إلى طنطا والدراسة في المسجد الأحمدي بروحية جديدة واندفاع قوي . وكانت هناك بعض التغييرات الطفيفة قد حصلت على المناهج الدراسية ، فدرس محمّد على كتاب في اللغة كان أسهل من سابقه ، وهو شرح الشيخ خالد على الآجرومية . وبعد أربعة أشهر من دراسته المقدّمات قرّر الالتحاق بجامعة الأزهر ، فشدّ الرحال عام 1282 ه إلى القاهرة « 1 » .

الجامع الأزهر في سطور

يعود تاريخ بناء جامع الأزهر إلى حدود السنوات ما بين سنة 350 ه إلى 360 ه ، حيث أنشأه جوهر الكاتب الصقلي « 2 » قائد الخليفة الفاطمي الرابع المعزّ لدين اللَّه « 3 » ( ولّي الخلافة ما بين 341 إلى 365 ه ) إذ بعد فتح مصر والقضاء على
هامش
( 1 ) الإمام محمّد عبده بين المنهج الديني والمنهج الاجتماعي : 36 . ( 2 ) أبو الحسن جوهر بن عبداللَّه الرومي : باني مدينة القاهرة والجامع الأزهر . كان من مواليالمعزّ العبيدي ، فسيّره من القيروان إلى مصر بعد موت كافور الإخشيدي ، فدخلها سنة 358 ه . أرسل الجيوش لفتح بلاد الشام وضمّها إليها ، ومكث بها حاكماً مطلقاً ، إلى أن قدم مولاه المعزّ سنة 362 ه ، فحلّ المعزّ محلّه ، وصار هو من عظماء القوّاد في دولته وما بعدها ، إلى أن توفّي بالقاهرة سنة 381 ه . ( تاريخ ابن عساكر 11 : 338 - 339 ، وفيات الأعيان 1 : 375 - 380 ، الأعلام للزركلي 2 : 148 ) . ( 3 ) أبو تميم معد بن إسماعيل بن القاسم بن عبيد اللَّه الفاطمي العبيدي المعروف بالمعزّ لدين‌اللَّه الفاطمي : صاحب مصر وأفريقيا ، وأحد الخلفاء في دولة الفاطميّين . ولد بالمغرب سنة 319 ه ، وبويع له بالخلافة في المنصورية بعد وفاة أبيه سنة 341 ه ، فجهّز وزيره جوهراً بجيش كثيف ليفتح ما استعصى عليه من بلاد المغرب ، فسار إلى فاس وسجلماسة ، ففتحهما . استقرّ في القاهرة سنة 362 ه . وكان رجلًا عاقلًا حازماً شجاعاً أديباً ينسب إليه شعر رقيق ، وهو ممدوح ابن هانئ الأندلسي . توفّي سنة 365 ه . ( المنتظم 14 : 245 - 246 ، وفيات الأعيان 5 : 224 - 228 ، هدية العارفين 2 : 465 ) .