الوجود العباسي هناك أمر بتأسيس ( القاهرة المعزّية ) ، وكان أوّل مسجد بني فيها هو مسجد الأزهر الذي أُقيم في الجنوب والجنوب الشرقي من جهة قبلة قصر الخليفة في وسط محلّة يقطنها الترك والديلم .
ولأنّ الخلفاء الفاطميّين كانوا من الشيعة ، ولذا فقد أُطلق على هذا المسجد اسم الأزهر نسبة إلى فاطمة الزهراء التي ينتسب إليها الفاطميّون .
واستمرّ بناء هذا الجامع ما بين 24 جمادى الأُولى سنة 359 ه ( 970 م ) إلى 9 رمضان سنة 361 ه ( 972 م ) .
وكان الغرض من إنشائه أن يكون رمزاً للسيادة الروحيّة للدولة الفاطميّة ومركزاً لنشر معارف الشيعة الإسماعيليّة .
وكان لكلّ واحد من المذاهب الأربعة ( الحنفي والشافعي والحنبلي والمالكي ) ممثّلًا له في مجلس إدارة الجامع ، ولكن ولأنّ مذهب البلاط كان المذهب الحنفي لذا كان شيخ الأزهر يُعيّن بالأمر الملكي من قبل أبناء هذا المذهب « 1 » .
هامش
( 1 ) تاريخ مصر وخاندان محمّد علي بزرگ ( تاريخ مصر وعائلة محمّد علي باشا ) : 197 ، دائرة المعارف بزرگ إسلامي ( دائرة المعارف الإسلاميّة الكبرى ) 8 : 63 .