إصلاح النظام التعليمي
هرب الشيخ محمّد عبده في صباه من الدراسة الدينيّة بسبب مناهجها القديمة وغير النافعة ، فلا غرابة أن نراه - بعد أن تسنّم المناصب العالية - يسعى وبكلّ ما أُوتي من قوّة لإصلاح المناهج التعليميّة من هذا المنطلق ، حيث كان يسعى فيخطبه وكتاباته إلى توضيح هدفه عسى أن يستجيب شيوخ الأزهر وغيرهم لدعوته .
فلنقرأ بعض المقاطع من كلام هذا الرجل حول إصلاح النظام التعليمي :
« سُئل الأصمعي « 1 » : أيّ الرجلين أشعر ، أمسلم بن الوليد « 2 » أم أبو
هامش
( 1 ) أبو سعيد عبد الملك بن قُريب بن عبد الملك بن علي الأصمعي البصري : راوية العربوأحد أئمّة العلم باللغة والشعر والبلدان . ولد بالبصرة سنة 122 ه ، وحدّث عن : ابن عون ، وسليمان التيمي ، وأبي عمرو بن العلاء ، وكثير . وحدّث عنه : أبو عبيد ، وابن معين ، وأبو حاتم السجستاني ، وغيرهم . كان كثير التطواف في البوادي يقتبس علومها ويتلّقى أخبارها ويتحف بها الخلفاء ، فيكافأ عليها بالعطايا الوافرة . من جملة تصانيفه : الإبل ، الأضداد ، خلق الإنسان ، الخيل ، النبات والشجر . توفّي بالبصرة سنة 216 ه . ( التاريخ الكبير 5 : 428 ، المعارف : 543 - 544 ، تاريخ بغداد 10 : 410 - 420 ) .
( 2 ) أبو الوليد مسلم بن الوليد الأنصاري بالولاء المعروف بصريع الغواني : شاعر غزل معروف . من أهل الكوفة ، نزل بغداد ، وأنشد الرشيد ، واتّصل بالفضل بن سهل ، فولّاه بريد جرجان ، فاستمّر عليه إلى أن مات فيها سنة 208 ه . وقال التبريزي : هو مولى أسعد بن زرارة الخزرجي ، مدح الرشيد والبرامكة وداود بن يزيد بن حاتم ومحمّد بن منصور وذا الرياستين ، فقلّده مظالم جرجان . ( تاريخ جرجان : 463 ، سمط اللآلي : 427 ، معجم الشعراء للجبوري 5 : 381 - 382 ) .